معادلة الابتلاء بالدنيا..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٨ / ٥ / ٢٠٢٦

📍إذا رأيتَ إنسانًا أقبلت عليه الدنيا بمالٍ أو منصبٍ أو علم، فتغيّر على الناس، وتكبّر، واغترّ بنفسه، وأصبح يتعامل مع الآخرين وكأنهم محتاجون إليه ؛ فاعلم أن هذا الإنسان على خطرٍ عظيم…
📍وربما كان بقاؤه فقيرًا مجهولًا خيرًا له من دنيا أفسدت قلبه وأهلكت آخرته، لأن العبرة ليست بما يملكه الإنسان، بل بما تصنعه الدنيا في روحه وأخلاقه ودينه واخرته….
📍أما إذا رأيتَ إنسانًا أقبلت عليه الدنيا، فزاد تواضعًا، ومحبةً للناس، وخدمةً لعباد الله، ونزاهةً وإخلاصًا؛ فهذه علامة خير، لأن الدنيا لم تُغيّره نحو الأسوأ، بل كشفَت معدنَه الطيب، وزادتْه قربًا من الله والناس.
📍لكن الوصول إلى هذه المرتبة ليس أمرًا سهلًا؛ فالثبات أمام إغراء المال والمنصب والشهرة يحتاج إلى مجاهدةٍ كبيرة للنفس، ومراقبةٍ دائمة للقلب، وتوفيقٍ من الله تعالى. ولذلك لا ينال هذه المرتبة إلا أصحاب النفوس العظيمة.
📍ومع الأسف، يمكن للإنسان أن يلاحظ في واقعنا العراقي أن بعض الناس او الكثير منهم ، حين أقبلت عليهم الدنيا بعد سقوط النظام، خسروا أخلاقهم ودينهم، فصار المال أو المنصب سببًا في سقوطهم لا في رفعتهم. وهؤلاء ربما كان الفقر والبساطة أصلح لهم من دنيا أفسدت آخرتهم…..




