الاثنين - 26 اكتوبر 2026
منذ 6 أشهر
الاثنين - 26 اكتوبر 2026

✍️ اللواء المتقاعد مانع الزاملي ||

 

عادت مرة أخرى فكرة او مقترح قانون التجنيد الالزامي او خدمة العلم ، سموها ما شئتم عادت للواجهة في ظروف قلقة ومصيرية وخطيرة يمر بها البلد وانا مستغرب جدا طرح هكذا فكرة في هذا التوقيت او الأسباب الموجبة لذلك ،

ولكي نؤسس لما يحتاجه هكذا مقترح قانون من مستلزمات نجاح او ما يترتب عليه من مخرجات من مراحل تدريبية متقدمة في مدرسة المشاة” أو اكاديميات ، ومعاهد التدريب القتالي، حيث يتعلم المنتسب مهارات قتالية تخصصية لرفع جاهزيته القتالية، وتشمل:

فنون القتال والتدريب على القتالات الخاصة، والقتال الاعزل ، والتمويه والخداع، الكمائن، والدوريات، ومهنة الميدان التي تتعلق بقراءة الخريطة واستخدام الات الاتجاه من جي بي اس وغيرها ،بالإضافة إلى حرب المدن والمناطق المبنية.

وحرب العصابات وسرايا النقلية الجبلية ، واستخدام الأسلحة، ويتعلم ايضا تكتيكات الوحدات الصغيرة: التشكيلات القتالية، هجمات فرق النيران، وكيفية التنسيق بين المجموعات والقيادة والسيطرة. والمخابرة ، والحركات ،كل هذه تتطلب وجود معسكرات ومعلمين متخصصين ،وبنى تحتية تتطلب وقتا واموال طائلة ورواتب للافراد ،ومعلمين واشياء متنوعه ،

لا يسعها مقال اضافة لما يتركه سلوك الجندي عندما يجد نفسه وسط مجتمع وهو حليق الشعر ( نمره4) واعتاد على تسريحة هوليودية !

اضافة ما يتركه هذا الجندي من اثر نفسي على نفوس الناس الذين يتنعمون بحكم ديمقراطي حر نسبيا !ووسط اجتماعي لا سيطرات تفتش ولا محاسبة من كوادر الانضباط العسكري !

تحاسب بلماذا تدخن في السوق؟ لماذا خالع غطاء الرأس ( البيرية) لماذا ترتدي حذاء خفيف ! لماذا تتجول في الاسواق في بدلة العرض الصباحي ،وليس قيافة نزول ؟ لماذا لم تحلق اللحية ولماذا ولماذا بعدد لا يحصى !

فهل العراق من كل ما تم تدوينه قادر على انجاح هكذا خطوة !

لا تقل لي انت عقدت المشهد اليس لدينا جيش وقوات والأمور عادية !!

كلا ليس كذلك القوات التي تتقاضى مليون ونصف للجندي المتطوع !

ليس كالذي جاء للدوام واهله اقترضوا له من الجيران اجرة السيارة التي توصله للدوام في كل فترة التحاق خصوصا في مناطق بعيدة !

اضافة لمشاكل لاحصر لها نفسيا وعدم النزول والتنقلات والانذارات ، كثير من السادة القراء عاشوا هكذا فترة من اعمارهم ويدعون عليها بالويل والثبور عندما يتدكرونها !

عندما يفكر مشرع القانون عليه ان يحسب حسابات دقيقة كم تكلفة انشاء اكاديميات تدريب متنوعه حسب الصنوف ، صنف مشاة، دروع ، قوات خاصة ، بحرية قوة جوية ، اسلحة ساندة ، عجلات ،فنيين ! حرفيين ، مظليين ، ورش تصليح ( معامل تصليح ) التموين والنقل ، والاعاشة التي توفر التغذية لمئات الالاف !

التجهيزات العسكرية من حذاء العرض الى البيرية ، اسرة منام مجهزة ، مطاعم ومطابخ ووسائلها ، ثكنات مخصصة للايواء وللتدريب ، وسائل ايضاح متنوعة حسب الصنوف ، واعتدة مخصصة للتدريب ( خلب) واعتدة الرمي السنوي ورواتب للمنتسب الملتحق للخدمة وووو، والقائمة لايستوعبها مقال !

كل هذه تحتاج اموال طائلة بالمليارات ، واهمها وجود اكاديميات موزعة في مناطق يلتحق لها المشمول بالخدمة الالزامية ، مثلا في بغداد وديالى وذي قار والبصرة حتى تستوعب الجموع وكل هذه الثكنات والمعسكرات توفر فيها كل ماذكرناه سابقا !

يضاف لذلك الوضع النفسي الذي يتركه المجند عندما يغادر عاىلته لفترات زمنية طويلة نسبيا !

فقبل ان نفكر كيف نسوق جندي علينا ان نقدر كم يكلفنا ذلك ماديا ومعنويا في حالة تطبيق مقترح القانون !

واعتقد لابد من وضع خطة من متخصصين لدراسة جدوى هكذا خطوة كبيرة في ظرف خطورته اكبر !