السبت - 20 يونيو 2026
منذ 4 أشهر
السبت - 20 يونيو 2026

طالب الأحمد ||

السعادة في المفهوم الغربي المعاصر هي إشباع رغبات الجسد بأي ثمن وبلا قيود..هي سلعة لها تاريخ انتهاء ويجب اللهاث وراءها واستبدالها باستمرار.

السعادة في المفهوم الشرقي الإسلامي هي إشباع رغبات الروح ضمن سياقات منظومة القيم..قد تسكن الكوخ و ليس في الكوخ قطعة خبز، كما يقول الشاعر إيليا أبو ماضي.

السعادة عندهم قرينة الرغبة بينما هي عندنا قرينة مقاومة الرغبة..

عالمان مختلفان.. كاختلاف الوهم مع الحقيقة.

يحتفل الناس في الغرب في منتصف شهر فبراير بعيد الحب.. لكنهم يحتفلون بشيء لم يعد موجوداً بينهم !.. احتفالات شبيهة بطقوس (الطوطم) لدى القبائل البدائية رغم إضفاء سمات الحداثة والمعاصرة عليها.

عندما يتفرّج ملايين الناس في الغرب على جرائم الإبادة الجماعية في غزة والتي تُبث يومياً على الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي دون أن يرف لهم جفن ، فهذا يعني أن الغرب أصبح بلا ضمير..وتالياً بلا حب ، لأنه لا وجود للحب عند موت الضمير.

الثقافة السائدة في الغرب الرأسمالي اليوم تقوم على قاعدة ( تدمير الضمير الإنساني).. وتسليع كل شيء حتى المشاعر الإنسانية. وعندما يتحقق هذا الهدف تتلاشى المصاديق الواقعية لمفردة ( الحب )..بل أن الحياة كلها تصبح فاقدة للمعنى رغم صخبها وضجيجها..يصبح كل إنسان شبيه بالحيوان المفترس لا يفكر سوى بإشباع غرائزه ولو بإفتراس حيون آخر.

الاستعدادات الغربية للإجهاز على التجربة الإسلامية الإيرانية وتدمير آخر قلاع مقاومة الإمبريالية تندرج في هذا السياق.

استعدادات مكثّفة للحرب يستحضر فيها الغرب كل غرائز الإنتقام.. وفي الحرب لا وقت للحب بطبيعة الحال.

من سينتصر في خاتمة المطاف ؟.
قد ينتصر الغرب عسكرياً، لكنه سيكون شبيهاً بإنتصار هولاكو على الدولة العباسية..إنتصار لا يحمل أي معنى لأنه بلا رسالة إنسانية.
***