الصهاينة العراقيين ..قصة الأمس .. قصة اليوم..!
رأفت الياسر ||

إذا كان العراق قد طبّع سرًّا، صارحونا!
كيف يُجلد الضعفاء ويُستعرض القانون على (زينب بنت الديوانية) مثلاً، بينما يتجوّل غيث التميمي، المتصهين، المتشفّي بدماء أطفال غرْة ولبنان وإيران، المحرّض علنًا على آلة القتل الإىىىرائيلية، والمتآمر على النظام العراقي الجديد، يمشي في شوارع العراق مرفوع الرأس، كأنه ابن هذا الوطن لا خنجرٌ في خاصرته؟
أي مفارقة هذه؟ نقيم الأفراح ونزفّ الخطب عن “برلمان ذو أغلبية مقاومة”، وأجهزة أمنية “شيعية”،
ومؤسسات “إسلامية وفصائلية “، ومئات العشائر، وآلاف المواكب، ثم نعجز عن إيقاف صوت واحد يصفّق لحذفنا من الخارطة؟
هذا ليس أمراً عابراً..
إما أن العراق مطبِّع فعليًا، وأن هذا الرجل محمي، وأن قوانين تجريم التطبيع والتآمر ليست سوى حبر يُستعرض على الورق.
أو أن دولتنا هشة إلى حدّ الفضيحة، أجهزة بعدد الرمل، وسيطرات تملأ الطرق، واستخبارات ترى كل شيء إلا ما لا تريد أن تراه.
أو -وهذه الأخطر أننا نرفع رايات عالية في العلن، ونمارس في الخفاء سلوكًا يناقضها، نُجيد الهتاف أكثر مما نُجيد الفعل.
في كل الاحتمالات، الكارثة واحدة، أن يتحوّل الشعار إلى وهم النشوة بالتمسك بالمبادئ الثورية، وأن تُذبح الحقيقة على عتبة المجاملة السياسية.
وهنا لا نحتاج خطبًا جديدة، نحتاج صدقًا واحدًا… لأن الأمم لا تسقط حين تُهزم، بل حين تكذب على نفسها.
نعم سننتفض حينما ينفذ موظف هنا أو هناك القانون ونذهب بكل أسلحتنا المدججة لإهانته لأنه بكل بساطة خالف مصالحنا الشخصية ، بينما يبقى آمثال هذا الخائن يسرحون ويمرحون بدون حسيب ورقيب لأن المصالح الشخصية و الحزبية محمية!




