خسارتنا رحيلك.. وربحنا خلود أثرك. للاستاذ صباح زنكنه برحيل شقيقه د. ازاد زنكنه (رحمه الله)..!
قاسم الغراوي ||

ما أصعب أن يختطف الموتُ وجهاً ألفناه، وصوتاً كنا نستند إليه في قلقنا، وخطواتٍ كانت تبعث الطمأنينة في طرقات الحياة. الفقدُ ليس مجرّد غياب، بل هو فراغٌ يظلّ يتّسع في الروح كلما تذكّرنا أن اللقاء لن يتكرر، وأن اللحظة التي مضت أصبحت ذكرى تأبى أن تتحول إلى نسيان.
ومع ذلك، فإنك لم تغادر حقاً… تركت وراءك أثراً لا تمحوه الأيام، وصدى من الخير يظل يتردّد في القلوب. علمتنا أن البقاء لا يُقاس بطول العمر، بل بعمق الأثر، وأن الخلود الحقيقي هو أن تُذكَر بعد الرحيل بما زرعت من محبة، وما خلّفت من نور.
لقد خسرناك جسداً، لكننا ربحنا روحك الحاضرة في كل معنى عظيم علمتنا إياه، ورأيناك في كل ابتسامة ورثناها منك، وفي كل يدٍ مددتها يوماً لتواسي بها ضعيفاً. أنت الغياب الذي صار حضوراً، والرحيل الذي صار بداية أخرى.
فنم قرير العين… فما تركته من بصمة سيبقى شاهداً أن الفقدَ ليس موتاً تاماً، بل بداية حياة خالدة في ذاكرة من أحبّوك. ونحن على الاثر




