الدور الأمريكي وتخاذل العرب..!
دعبد الله علي هاشم الذارحي ||

الدور الأمريكي وتخاذل العرب..والدعوة الى موقف قرآني في كلمة قائد الثورة
أكد السيد القائد في كلمته عصر أمس أن الولايات المتحدة شريك أساسي في المخطط الصهيوني، وتوفر الدعم المطلق والمفتوح للعدوّ الإسرائيلي، معتبرًا أن النفوذ العسكري والاستخباري الأمريكي يسهل عمليات العدوان في المنطقة، لافتاً إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين التي تظهر المراعاة لقطر لا تغيّر من حقيقة الموقف العملي الأمريكي الداعم للعدوّ.
وأوضح أنَّ الدعم المالي والسياسي والإعلامي وعلى كل المستويات خطوة متاحة لزعماء العرب والمسلمين، وكان بالإمكان إتاحة المجال أيضًا لتحرك شعوبهم بشكلٍ أكبر، مستغربًا كيف أنَّ “كثيرًا من الأنظمة العربية حاصرت شعوبها عن أي تحرك لمناصرة الشعب الفلسطيني ويجرمون ذلك ويعاقبون
عليه بالسجن”.
وأشار إلى أنّه “كان بوسع الزعماء أن يوقفوا نفطهم على العدوّ الإسرائيلي حتى لا يحرك آلياته وطائراته بالوقود العربي”، مبيّنًا: “لم نطالب الحكومات بالذهاب إلى حرب العدوّ الإسرائيلي، لكن لماذا لا تقطعون علاقتكم به؟ لماذا لا توقفون دعمكم وتعاونكم معه؟؛ فعلاقة بعض البلدان العربية والإسلامية هي علاقة دعم للعدوّ يستفيد منها على كل المستويات”.
وبيّن كيف تزامنت قمة الدوحة مع”ما قام به المجرم نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي في أداء الطقوس التلمودية عند حائط البراق”، لافتًا إلى أن إيفاد وزير الخارجية الأمريكي بالتزامن مع قمة قطر لدعم العدوّ الإسرائيلي والتأكيد على استمرار الدعم المفتوح والمطلق، معبراً عن استيائه من أنَّ “الموقف الأمريكي مع العدوّ الإسرائيلي يأتي في إطار عملي ويختلف عن القمم العربية. وأكد أنَّ الأمريكي يقف مع العدوّ وقفة جادة وحقيقية وعملية في مقابل أن العرب لا يقفون مع بعضهم البعض وليس تجاه الشعب الفلسطيني فحسب.
وعن الدعوة إلى موقف قرآني، خاطب السيد القائد الأمة، مؤكداً على ضرورة أن تضبط الأمة مواقفها وفق المعيار القرآني لمعرفة العدوّ والحلول العملية الصحيحة، قائلاً: “اعرفوا العدوّ من خلال القرآن لتكون مواقفكم صحيحة وفاعلة”وقال “اعرفوا الحلول العملية من خلال القرآن الكريم لتتحركوا فيما هو أقوم موقفًا وأكثر نفعًا وتأثيرًا إيجابيًّا؛ كان من المخزي والمعيب أن يتضمن بيان القمة التوصيف للعدوان الإسرائيلي بأنه يفشل إقامة العلاقات الطبيعية مع (إسرائيل)”.
واعتبر أن تعاطي القمة بالعجز وانعدام الموقف في مقابل حقد وأطماع العدوّ الإسرائيلي هو مما يشجع العدوّ، فيما كشفت “إعراضًا واضحًا عن هدي القرآن، في وقت تحتاج فيه الأمة إلى تحرك جماعي فاعل”.
وثمّن القائد استمرار المقاومة الفلسطينية في مختلف مناطق القطاع، بما في ذلك مدينة غزة حيث يتركّز الجهد العسكري للعدوّ الصهيوني، مشيرًا إلى أهمية تنامي نشاط مقاطعة المنتجات الزراعية الصهيونية في ألمانيا، داعيًا إلى تعميم هذه المقاطعة على مستوى العالم الإسلامي بأسره.
وحمل خِطابُ السيد القائد عبد الملك الحوثي رسالة تحذير قوية من اتساع دائرة العدوان الإسرائيلي وغياب المواقف العملية من الحكومات العربية والإسلامية، داعياً الأمة إلى التحرك الجماعي القائم على الوعي القرآني، وإلى خطوات عملية رادعة،بدءًا بقطع العلاقات مع العدوّ ودعم المقاومة الفلسطينية سياسيًا وماديًا وإعلاميًا، وصولًا إلى توحيد الصفوف لصد مشاريع الصهيونية العالمية التي تهدد الجميع دون استثناء.




