العاشر من صفر ذكرى شهادة محمد بن أبي بكر(رض)..!
د. صفاء السويعدي ||
بغداد

العاشر من صفر ذكرى شهادة محمد بن أبي بكر ( رضوان الله عليه ) سنة 38 هجري .
ظهر لي صباح اليوم في التقويم الهجري لبرنامج حقيبة المؤمن في هاتفي الشخصي هذه المناسبة الإليمة فأحببت أن أبحث عن هذه الشخصية العظيمة وما جاء عنها في التأريخ .
ولد محمد بن أبي بكر الملقب بعابد القريش في 25 ذي القعدة سنة 10 هجرية في طريق العودة من حجة الوداع بمنطقة البيداء ، وبعد عامين من ولادته مات أبوه أبو بكر .
تزوجت أمه أسماء بنت عميس بعد موت أبو بكر بأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وترعرع محمد في كنفه وبينحضانه وكان يعتبره ( عليه السلام ) ولد له بقوله : ” محمد أبني من صلب أبي بكر ” .
كان يرى أن الخلفاء قد ظلموا حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأن لا أحد أحق بالخلافة منه وعند البيعة قال : ” أشهد أنك إمام تجب طاعتك ” ، وله مواقف عظيمة في الدفاع عن الولاية ومكانة اهل البيت ( عليهم السلام ).
وقد تولى مصر بعد شهادة مالك الأشتر وكان أول عمل يقوم به مراسلة معاوية بمراسيل تكشف عن عمق ولائه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) جاء في مروج الذهب :
” من محمد بن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر أما بعد ، فإن الله بعظمته وسلطانه خلق خلقه بلا عبَثٍ منه ولا ضعف في قوته ولا حاجة به الى خلقهم ولكنه خلقهم عبيداً وجعل منهم غوياً ورشيداً وشقياً وسعيداً ثم أختار على علم وأصطفى وأنتخب منهم محمداً صلى الله عليه وسلم فأنتخبه بعلمه وأصطفاه برسالته وأئتمنه على وحيه وبعثه رسولا ومبشراً ونذيراً ووكيلا فكان أول من أجاب وأناب وآمن وصدق وأسلم وسلم أخوه وأبن عمه علي بن أبي طالب صدقه بالغيب المكتوم وآثره على كل حميم ووقاه بنفسه كل هوْل وحارب حربه وسالم سلمه فلم يبرح مبتذلًا لنفسه في ساعات الليل والنهار والخوف والجوع والخضوع حتى برز سابقاً لا نظير له فيمن أتبعه ولامقارب له في فعله وقد رأيتك تساميه وأنت أنت وهو هو أصدق الناس نية وأفضل الناس ذرية وخير الناس زوجة وأفضل الناس ابن عم أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة وعمه سيد الشهداء يوم أحد وأبوه الذابُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن حوزته واللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم الغوائل وتجهدان في إطفاء نور الله تجمعان على ذلك الجموع وتبذلان فيه المال وتؤلِّبان عليه القبائل وعلى ذلك مات أبوك وعليه خلفْته والشهيد عليك من تدنى ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤساء النفاق والشاهد لعلي مع فضله المبين القديم أنصاره الذين معه وهم الذين ذكرهم الله بفضلهم وأثنى عليهم من المهاجرين والأنصار وهم معه كتائب وعصائب يَرَوْنَ الحق في اتباعه والشقاء في خلافه فكيف يا لك الويل ! – تعدِلُ نفسك بعليّ وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ووصيه وأبو ولده أول الناس له أتباعاً وأقربهم به عهداً يخبره بسره ويطلعه على أمره وأنت عدوه وابن عدوه فتمتع في دنياك ما أستطعت بباطلك وليمددك أبن العاص في غوايتك فكأن أجلك قد أنقضى وكيدك قد وَهَى ثم يتبين لك لمن تكون العاقبة العليا وأعلم أنك إنما تكايد ربك الذي أمنتَ كَيْده ويئست من رَوْحه فهو لك بالمرصاد وأنت منه في غرور والسلام على من اتبع الهدى ” .
وقد أجابه معاوية بن أبي سفيان برسالة جوابية فيها الكثير من الحقائق عن الثلاثة ليس موضع ذكرها الآن وتدلل على أن للرجل مكانة خاصة عند المسلمين .
أستشهد على يد عمرو بن العاص وقد وضع جثته في حمار وحرقها .
عن الكاظم ( عليه السلام ) ” إذا كان يوم القيامة ينادي منادي أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني ” .




