المتعجرف المتكبر..!
محمود المغربي ||

الرئيس الأمريكي شخصٌ متعجرفٌ ومتكبِّرٌ، صريحٌ إلى حدِّ الوقاحة، ومن المستحيل أن يُجامل أو يعترف بمكانةٍ أو جدارةِ أحدٍ سوى نفسه.
لكنَّ ترامب وجد نفسه أمام شجاعة وصلابة وقوَّة أنصار الله مُجبَرًا على البوحِ بما يثقلُ صدره، والاعتراف بحقيقةٍ يصعبُ إخفاؤها، وهي أن الحوثيين -كما قال- كانوا شجعانًا في مواجهة الأساطيل الأمريكية، وصمدوا صمودًا أذهل العالمَ وأمريكا، ودفعوا ترامب إلى التراجع ورفع الراية البيضاء.
لقد استطاع ترامب في فترةٍ قصيرةٍ اكتشافَ مَعْدن وطبيعة أنصار الله، وأدرك أن هذه النوعية من الرجال تكاد تكون نادرةً في هذا العالم، ومن الغباء أن تواجهَ أشخاصًا بمثل هذه الأخلاق والشجاعة والجرأة والصلابة والقوة.
وعليه أن ينحنيَ لهم ويُشيد بهم، حتى لو كان لهذا الأمر ثمنٌ باهظ.
ولعلَّ ترامب لا يعلم أن هناك مَنْ حارب الأنصارَ لعشرين عامًا، وخسروا أمامهم مرارًا وتكرارًا، وتمكَّن الأنصارُ من هزيمتهم عسكريًّا وأخلاقيًّا والانتصار عليهم في كافة الجبهات.
وبلا شكٍّ، هؤلاء هم أدرى الناسِ بنوعية ومعدن الأنصار وحقيقة ما قاله عنهم ترامب، لكنهم لم يكونوا بمثل نباهة ترامب ليفهموا الدرس، بل ما زالوا حتى اليوم في خندق الباطل، وقد أعمى الحقدُ قلوبَهم عن الحق، فجعلهم لا يُدركون أن أشخاصًا مثل أنصار الله لا ينبغي لعاقلٍ أن يكون أمامهم عدوًّا، بل خلفَهم سندًا وظهيرًا.




