القائد والمدرسة..قصة التاريخ العميقة..!
عمار محمد طيب العراقي ||

القائد الذي يصنع القادة في مدرسة أهل البيت (ع)..!
القائد الحقيقي ليس مجرد مسؤول يتولى زمام الأمور، بل هو مربي يغرس في الآخرين بذور القيادة ويرعاها حتى تنمو وتثمر فقيادته لا تنتهي بمجرد انتهاء مهامه بل تستمر من خلال القادة الذين رباهم وأعدهم لقيادة المسيرة.
في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) نجد هذا النموذج متجليا بأبهى صوره فلم يكن أئمتنا (عليهم السلام) مجرد قادة يوجهون الأمة بل كانوا صانعي قادة يخلفون وراءهم جيلاً قادرا على حمل الرسالة.
الامام علي (عليه السلام) كان يربي أصحابه على الاستقلال الفكري ويشجعهم على تطوير شخصياتهم القيادية. قوله المشهور (لا تقسروا اولادكم على ادابكم فانهم مخلوقون لزمان غير زمانكم ) يعبّر عن رؤيته التربوية التي تهدف إلى اعداد قادة يتناسبون مع متطلبات عصرهم.
وفي كربلاء نرى كيف حول الامام الحسين (عليه السلام) أصحابه من أتباع إلى قادة للشهادة جعل منهم نماذج تحتذى في الثبات على المبدأ.
هذه المدرسة العلوية تعلمنا أن القيادة الحقيقية ليست في تسلق المناصب بل في صناعة القادة الذين يحملون المشعل بعدك القائد الحقيقي هو من يترك وراءه قادة لا أتباعاً مدرسة لا مذكرات أفقا لا حدودا.
بهذه الروح تصبح القيادة رسالة خالدة تنتقل من جيل إلى جيل حاملة معها قيم الحق والعدل والإصلاح.
شكراً
٩/٤/٢٠٢٥




