الاقتصاد العراقي وبروباكندا الصراع..!
الكاتب والمحلل السياسي
حسن درباش العامري ||

بعد تسنم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة الامريكيه وهو يحمل في جعبتة الكثير من القرارات الداخلية والخارجية وتلك القرارات التي تضع العالم على صفيح ساخن !
فمطالبته بضم كندا لجعلها ولاية امريكيه(حسب قوله) وفرض الرسوم الجمركية بنسبة ١٠٪ على النفط الكندي وكذلك فرض الرسوم الجمركية على الخام المكسيكي بنسبة ٢٥٪ ،ثم مطالبتة بالاستيلاء على جزيرة كرينلاند الدنماركية ،ثم مطالبتة بتهجير الفلسطينيين من عزه وتصريحه بالرغبة الأمريكية للاستيلاء عليها !!
كما أن التصريح بالرغبة الأمريكية بخفض أسعار النفط العالمية وذلك بالطلب من العربية السعودية ودول الخليج الأخرى المنتجة للنفط بزيادة الإنتاج واغراق السوق العالمية وعمل كل ما يؤدي لخفظ الاسعار..
وفي حالة تطبيق تلك القرارات سيواجة العراق اخطر التحديات كون الاقتصاد العراقي اقتصادا ريعيا أحادي الجانب يعتمد بنسبة أكثر من ٩٠٪ على العائدات المتحصلة من بيع النفط،وهذا الاعتماد الكبير على النفط يجعل اقتصاد العراق عرضة لتقلبات اسعار الخام في العالم ،،
وهذا مايعيد أزمة أسعار النفط التي حصلت في عام ٢٠٢٠ التي لم يسبق لها مثيل في تأريخ العراق المنظور والتي صاحبت أزمة انتشار فايروس كارونا و انخفاض الطلب العالمي على البترول حتى وصل إلى أدنى سعر عندما بيع النفط العراقي ب ٢٠دولار للبرميل الواحد مع انخفاض الطلب العالمي ليصل إلى ٣٠مليون برميل يوميا!!
بناءه على ما تقدم، تسبب انخفاض اسعار النفط من مستوى (60) الى مستوى (20) دولار للبرميل بخسارة الموازنة العامة للعراق حوالي (4) مليار دولار خلال شهر اذار / مارس 2020 (حينما فقدت الاسعار ثلثي قيمتها) الأمر الذي يسلط الضوء على ازمة الموازنة العامة المتفاقمة لعام 2020.
أن اعتماد اقتصاد العراق على واردات بيع النفط الخام يجعلة عرضة لتقلبات اسعارها وتقلبات الواقع السياسي العالمي،
لذلك يتوجب على أصحاب القرار أن يعيدوا حساباتهم ويحاولوا تحسين الامن الاقتصادي من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية كاعادة الحياة للزراعة كون العراق هو من احسن الدول الزراعية على مر العصور كما يجب احياء الصناعة وتشجيع السياحة وفرض رسوم للدخول وأحياء وتحسين الخدمات السياحية والسياحة الدينية ،كما أن هنالك إجراءات وقائية منها السيطرة على واردات المنافذ الحدودية والمطارات والسيطرة الحقيقية على أموال الضرائب والرسوم والجبايات والغرامات ..
وكذلك يجب أن يطور العراق من اتصالات مع منظمات أوبك وإجراء التفاهمات حول مستوى الإنتاج والالتزام بالحصص المخصصة وتقوية العلاقات النفطية مع الدول المنتجة والمصدرة ..
كما يتوجب التفكير جديا بالخروج من تحت العباءة الأمريكية والانضمام للمشروع الصيني في الحزام الاقتصادي وطريق الحرير الذي يمثل المخرج والفرصة الكبيرة لاحداث النمو الاقتصادي في العراق
أن التقارير الاممية وتقارير البنك الدولي حول الاقتصاد العراقي وتقارير وكالة أنباء البترول حول أسعار النفط تؤكد على تذبذب تلك الأسعار بين الصعود الطفيف بسبب فرض الرسوم على النفط الكندي والمكسيكي وكذلك بسبب الحرب الاقتصادية والصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين وكذلك مع روسيا وحرب اوكرانيا ،وبين الهبوط متأثرا بالاحداث العالمية والمستجدات السياسية والأمنية .




