المسلسل هو إنتاج بريطاني ـــ أميركي مشترك، بين «بي بي سي» و«أش بي أو»، مستوحى من رواية إدغار آلان بو الشهيرة «سقوط بيت أوشر». صُوّر في تونس حيث استُعين بأماكنها كخلفية لأحداث أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات التي يشرّحها العمل: من صعود نجم صدام حسين ووصوله إلى السلطة والقوة المطلقة لشخصه، ومن البروباغاندا الإعلامية البعثية، إلى لافتات البيعة والعروض التلفزيونية التحريضية للحرب ضد «أعداء الثورة».
هكذا، يبدأ العمل بمشهد من الفترة الأخيرة لحكم الديكتاتور الراحل، مع تهديد جورج بوش لنظامه بالحل العسكري. ثم يعود بنا المخرج في اللقطة التالية مباشرةً إلى عام 1979، مصوّراً «رفاق» صدام المنقلبين على البكر أقرب إلى رجال زعيم مافيا، بنظراتهم وطريقة حديثهم وولائهم المطلق لـ«عراب» الانقلاب والرئيس ـــ الملك الجديد. وتتوالى الأحداث وصولاً إلى «مؤتمر حزب البعث» حيث يقف صدام حسين، معدداً أسماء المتَّهمين بالمشاركة «في مؤامرة إيرانية» ليخرجوا واحداً تلو الآخر من القاعة، ويُعدموا خارجاً. كما يمرّ الشريط على محاولة اغتياله في الدجيل حيث ينجو، ليعود مهاجماً «عملاء ايران»، متعهداً بالقضاء عليهم. كما يضيء الفيلم على التصفيات التي شنها صدام ضد معارضيه داخل حزبه وخارجه… وحتى داخل عائلته.
أخرج المسلسل أليكس هولمز وجيم هانلون. وهما استعانا بمقربين سابقين من الرئيس صدام لفهم شخصيته، وكتابة السيناريو. ويشير هولمز إلى أنه بعث أسئلة إلى صدام حسين نفسه قبيل إعدامه عبر محاميه، أثناء فترة اعتقاله. ولم يثنه عدم تجاوب صدام معه، بل لجأ وشريكه إلى شخصيات أساسية في النظام المخلوع، كطارق عزيز مثلاً.
وفيما انتقد مراقبون ذلك التشابه القوي بين «بيت صدام» ومسلسلات العصابات الكلاسيكية، دافع هولمز عن رؤيته بالقول إنه «تشابه عفوي وواقعي تاريخي»، شارحاً: «حينما اطّلعت على قصة صدام وجدت عناصر مشابهة في مسرحيات شكسبير التاريخية أو في أفلام العصابات».
وعدا عن التماهي المبالغ فيه بين «بيت صدام» وفيلم «العرّاب»، من ناحية أداء الشخصيات «المافيوية البعثية»، ومن ناحية الإضاءة المعتمدة في مكاتب الاجتماعات، وفي العلاقات المنسوجة بين الشخصيات، وفي سطوة والدة الشخصية الرئيسية على ابنها (أم صدام V/S أم كورليوني)… يلحظ المشاهد أيضاً تغاضي المسلسل عن أمور تاريخية ومفصلية في الفترة التي يحاول معالجتها. هكذا يسهو عن الإشارة إلى عامل حاسم في معركة صدام حسين ضدّ التدخل الإيراني في العراق، ألا وهو علاقته بالأنظمة العربية وبالدول الغربية، والاجتماعات المتكررة بين صدام والقادة العرب والمسؤولين الأميركيين والأوروبيين.
ــــــــــــــــ
د. سوزان زين ||
من أعظم نعم الله على الأمم أن يختم الله لقادتهم بالشهادة، أولئك الذين عاشوا أعمارهم كصدقة سرّ، يعملون بصمت فلا يعرفون إلا عند رحيلهم...
ناجي علي أمهز ||
*بعد حديث ترامب اليوم* :" نحن الآن مستقلون تمامًا عن الشرق الأوسط. نحن هناك للمساعدة. ليس علينا أن نكون هناك. لا نحتاج إلى نفطهم. لا نحتاج...
د. وسام عزيز ||
2 نيسان 2026
ليس صدفة أن اغتيال إسماعيل هنية جاء بعد ساعات من موافقة حماس على مفاوضات ترعاها قطر بل هو جزء من نمط واضح في إدارة الصراع حيث...