موعد مع الحرب..!
سعد الزبيدي ||
كاتب ومحلل سياسي

لم ولن يستمر الهدوء كثيرا في سوريا.
سوريا على كف عفريت وكذا العراق وبقية بلدان المنطقة دول الممانعة وأنظمة التطبيع .
مخطط صهيوني انطلق قبل 18 عاما عندما قالت سيئة الصيت كوندليزه رايس وزيرة وزيرة الخارجية للنظام الأمريكي مستشارة الأمن القومي التي صرحت ووعدت وقالت بعد حرب الكيان مع الجنوب حينما حرر حزب الله الجنوب وفرض سيطرته بالقوة وانهزم الكيان الصهيوني :- من رحم هذه الحرب سيولد شرق أوسط جديد.
بدأ التنفيذ هذا المخطط بالتوازي مع مشروع التطبيع الانبطاحي لحكام العرب الخونة وشيطنة الشيعة وعلى رأسهم الجمهورية الأسلامية واستطاع الأعلام الأصفر من غسل عقول حتى من يدعون الثقافة والقوميين منهم والذين يؤمنون بالكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين وتم تغيير فوهة المعركة من إسرائيل العدو التقليدي للأمة العربية والإسلامية إلى عداء سني شيعي فتم إعداد سيناريو قامت بتنفيذه عصابات القاعدة والفصائل التكيفرية التي جاءت للعراق بحجة الجهاد ضد الأمريكان ولكن الفتاوى جاءت لتذكرهم بأن :-
ان قتل شيعي واحد أفضل من قتل عشرة أمريكيين أو صهيوني فالأمريكي واليهودي من أهل الذمة وأصحاب كتاب والشيعي أخس من الكافر وانجس من اليهودي في معتقدهم وجاء المغرر بهم من شتى بقاع الأرض حتى لم تظل دولة على هذا الكوكب إلا قاتلت الشيعي ففجروا وذبحوا وهجروا واستباحوا وأغتصبوا وانتهكوا المحرمات وارتكبوا أبشع الجرائم وكنا نلم أشلاء شهداءنا من على أرصفة الشوارع
وما أكثر من استشهد بلا جثة ولا قبر ولا شاهد تأكله الضباع والحوش أو الأسماك أو طمر في حفر في الفيافي والفار، وبعد نزيف الدم صحا العراقيين من كابوس القاعدة واكتشفوا أن من يحرك الدمى أصابع خفية أرادت بالعراق شرا بتخطيط صهيوأمريكي، ومال،
وفتاوى خليجية، وبعد القاعدة خرجت للنور داعش وقدر لها بأن تكون الوريث الشرعي للقاعدة وكانت أكثر إجراما ودموية وجل قادتها من الأجانب من موساد صهاينة وضباط استخبارات أمريكيين وضبط مخابرات لدول تعادي المسلمين ولهم أطماع مخططات في المنطقة تنكروا بزي الإسلام ومن جميع الملل واستهدفوا السني والشيعي على حد سواء.
واستطاعوا أن يحتلوا ثلثي العراق وسوريا وهددوا مصر وليبيا والسودان وكل ذلك من أجل إعلان دولتهم ولولا فتوى المرجع الأعلى حفظه الله لما تم تحرير الأرض والعرض بدماء أبناء العراق الأطهار فيما تقهقرت شراذمهم وأختبأوا في صحراء العراق بحماية أمريكية وبعض المدن السورية تحت رعاية الأمريكان وتمويل وتدريب وتجهيز صهيوني تقاطعت مصالحه مع راعي الإرهاب الأول النظام في تركيا الحالم بعودة الخلافة العثمانية والذي صرح بأن الموصول وكركوك وحلب ولايات تابعة لتركيا،
ومع طوفان الأقصى الذي خذله العرب بجبنهم وتجاهلهم وخستهم وخيانتهم لتضحيات شعب يتطلع للحرية وخيانتهم وانبطاحهم وطاعتهم وانصياعهم لكل ما تأمرهم به أمريكا وفارق القوى بينه وبين العدو واستمر في جهاده وحربه أكثر من عام لم يقف معه ولم يسانده إلا حزب الله بعض فصائل المقاومة في العراق واليمن والعرب يشمتون بمن يستشهد ودماء الأبرياء تسكف وقتلى وجرحى وجياع وايتام وثكلى بلا غذاء ولا دواء
والعرب غارقون في ملذاتهم وفي غيبوبتهم وفي نشوة تخديرهم من قبل أنظمة عملية واعلام لا هدف له إلا السفاهة والرذيلة والتجهيل ومهرجانات للغناء والفجور وإدمان على متابعة كرة القدم والمقامرة عليها ومتابعة التوافه من على منصات التواصل الاجتماعي وتعاطي المخدرات حتى وكأن فلسطين ليست عربية ومن يستسهدون ليس بشرا ولا مسلمين،
ودفع حزب الله ثمن وقوفه مع اخوته بأن استشهد قادته غدرا وخيانة ودفع أمينه العام سيد الشهداء ثمنا لموآزرته طوفان الأقصى وتأييدا للشعب الفلسطيني بالكفاح المسلح وكل القادة من الصف الأول وتم تحطيم ترسانته العسكرية وأضعافه وشل حركته كل هذا وخافيش الظلام تعد العدة وتنتظر ساعة الصفر للأجهاز على الهدف القادم سوريا
بعد أن تم إعلان وقف إطلاق النار مع لبنان فتواطئ الأمريكان والصهاينة وتركيا ودول خليجية على شن هجوم من كل المحاور على دمشق تساندهم ضربات جوية صهيونية وبإشراف تركي مباشر من كل الجبهات لاسقاط نظام الأسد،
لا أحب الأسد ولا ادافع عنه لكني حزين لأني ايقنت أن سيناريو الشرق الأوسط الجديد يجري على قدم وساق وعما قريب ستهدأ العاصفة ويسقط اللثام ونرى الأنياب بارزة وجلية حيث ستتناحر الفصائل فيما بينها ويندلع قتال له أول وليس له آخر فحلب سقطت بيد المتشددين بيد داعش والنصرة ويعلنوا أنهم يريدونها خلاقة إسلامية بتوجيه تركي حيث يقتل الشيعة والعلويين ويدفع النصارى الجيزة.
وحتما ستتدخل دول لفتح باب اللجوء لهم وتغيير ديموغرفية البلد وقتل فسيفساءه وتنوعه وقوات قسد ستقاتل ولن تضع السلاح إلا بأعلان دولة كوردية مدعومة من أربيل وتكون العمق الإستراتيجي له وهيئة تحرير الشام التي نزعت ثوبها الداعشي وراحت تمثل دور المعارض المدني المظلوم المدافع عن الحق ستعود إلى سابق عهدها تمارس ما تمارسه من استحوذ على إدلب وحلب ستعود ولاية عثمانية ولن تعود سوريا كما كانت أبدأ وسيتقاتل الجميع ويفر الملايين فلا أمن ولا استقرار في بلد كانت اسمها سوريا. أرى الغد وتلون بلون الدم والبؤس والشقاء.
كل الخوف إذا ما سيطر المتطرفون على مقاليد الحكم ساعتها سيقود الصهاينة الذين استغلوا الأوضاع في سوريا واحتلوا ألف كيلومتر مربع من الحدود القديمة التي كانت محادية للجولان ومازالوا يتمددون وسيطروا على أهم مرتفعات التي تطل على سوريا ولبنات والأردن وفلسطين وستقود هذه الفصائل البربربة لدخول الأراضي العراقية.
نعم إنها الحرب على الأبواب غدا أو بعد غد لا محالة حرب قادمة يكون للأمزيكان والصهاينة كلمة الفصل فيها ومن يحلم بعودة سوريا إلى سابق عهدها فهو واهم يحلم وما مستقبل البلدان التي طالها التغيير من قبل إلا بدليل قاطع على أن الفشل مصير كل بلد يحاول أن يخرح من تحت قمع الديكتاتور إلى فضاء الحرية..
ستنتهي الحفلة عما قريب فنحن على موعد مع الحرب دوما وأبدا.
لست متشائما ولكن اتفحص الأمور بعين واقعية وأفكك شفرة كلمات متقاطعة يصعب حلها فكل مصائبنا تبقى مادام هناك شيء اسمه اسرائيل.




