ماذا سيكون..!
إيليا إمامي ||

١) قد يبدو أو يقال أن المعارضة استغلت انهاك حزب الله وانشغاله بالجنوب لتهاجم في سوريا .. ويبدو هذا صحيحاً كعامل مساعد وليس سبب رئيسي
لأنه مهما ضعف حزب الله بسبب الضربات الأخيرة والقاسية جداً جداً .. التي كادت تدمره .. ولكن مع ذلك ما زال قادراً على التحرك والتأثير والصد بقوة .. والمعارضة السورية ليسوا أغبياء ليهجموا على مجرد كلمة بأن حزب الله انتهى أو مشغول.
أضف إلى ذلك القوات العراقية والإيرانية التي لم تدخل المواجهة البرية بعد .. وما زالت تحتفظ بقوتها وقد تمرست في سوريا وعرفت الأرض جيداً ..
أضف إليه الغطاء الجوي الروسي المؤثر عسكرياً واستخباراتياً .. الذي يحتفظ بما يكفي من القدرات لإدارة قاعدة حميميم الجوية وجعلها عاملاً أساسياً .. رغم انشغاله في أوكرانيا.
إذن شعور المعارضة بالضعف العسكري لحلفاء النظام ليس السبب الرئيسي.
كل هذه أسباب تكشف عن وجود شيء سياسي وراء ما يجري ربما تتكشف حقيقته قريباً.
) فكرة أن المعارضة ستتوسع أكثر حتى تسقط دمشق .. فكرة شبه مستحيلة عسكرياً لذا لا عليكم من الاخبار والطنين والرنين حول الموضوع فكله في إطار الحرب النفسية.
هناك هدف توسعي واحد سيتم تنفيذه وينتهي كل شيء تحت شعار صددنا الهجوم.
٣) هل سيرد النظام وهل ستقصف روسيا المعارضة ؟ وهل سيذهب مجموعة من المقاتلين (من المحور) إلى سوريا ؟
بالتأكيد كله سيحصل
وسيسجل أن حلفاء النظام أوقفوا الزحف ..
ولكن يبدو أن هذا سيتم بعد اكتمال الاتفاق وسيتم إجبار الجميع على القبول بواقع جديد يتضمن هذه التوسعة.
٤) من المستحيل بكل المقاييس أن النظام السوري وروسيا وإيران لم يكونوا يعلموا بوجود هذا المخطط والتحرك على الأرض ..
أقول مستحيل وأنا لست خبيراً عسكرياً .. لكن يمكن لأي خبير عسكري أن يؤكد لكم ذلك ..
إذا لماذا لم يتم التحرك مبكراً ؟
كما قلت .. كما حصلت الخريطة السابقة وفق صفقة سياسي .. سيجري التعديل عليها وفق صفقة سياسية أيضاً .. ومقابل مكاسب متبادلة .. وستكون إيران في وضع حرج لو حاولت منع روسيا من عقد الصفقة مع تركيا.
٥) بالنسبة للشيعة في نبل والزهراء ..
الصورة السوداوية أنهم سيبقون بلا اهتمام من النظام للأسف حالهم حال أهالي كفريا والفوعة.
كان المتفق عليه سنة 2018 أن تكون هناك صفقة تبادل ..
فيخرج مسلحو المعارضة من مدينتي مضايا والزبداني المحاصرتين من النظام .. باتجاه كفريا والفوعة ..
ويخرج أهالي كفريا والفوعة المحاصرة من قبل المعارضة باتجاه مضايا والزبداني ..
وكل جهة تستولي على ممتلكات الأخرى وبيوتها ( نعم هكذا هي فتنة سوريا مضحكة مبكية )
الذي حصل أن مسلحي الزبداني ومضايا يجلسون الآن في بيوت أهالي كفريا والفواعة ويستمتعون بحصاد الزيتون والجوز من مزارعهم
وشيعة كفريا والفوعة لا بواكي لهم .. مشردين بين اللاذقية والسيدة زينب وحمص .. ولم يسمح لهم النظام بأخذ بيوت الزبداني !!
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولا أعتقد أن مصير أهالي نبل والزهراء سيختلف عن ذلك كثيرا.
على الأقل نحمد الله أنهم خرجوا سالمين من المذابح.
وما زال الأمل بالعراقيين لمساعدتهم (بدون حاجة لبيان جديد من المرجعية التي يبدو لي أنها لن تصدر بياناً ولن تدخل في تعقيدات هذا الموضوع الذي شرحته أعلاه)




