الجمعة - 19 يونيو 2026
منذ سنتين
الجمعة - 19 يونيو 2026

إيليا إمامي ||

مرأة أسمها زهرة فياض تبرعت لبناء مسجد في ريف إدلب الشمالي (الواقع تحت سيطرة المعارضة السلفية) وتحديداً في منطقة تسمى البردقلى ..

ما أن تم البناء حتى تحركت بعض الجهات وبثت دعاية مفادها أن هذا المسجد (مسجد ضرار) ويجب هدمه لأن لونه أسود وإسمه (مسجد الزهراء) فهو بذلك يشكل نواة (حسينية) في المستقبل.

وبهذا الخطاب المسموم تحركت قطعان الجهلاء نحو المسجد معترضين على اللون والإسم.

ورغم أن الكثير من مساجد سوريا سوداء اللون (والحجارة الشامية سوداء أساساً) ولكن لم يتجرأ أحد على القول أن المشكلة في إسم الزهراء .. فكانت حجتهم اللون.

ولكن بمجرد تغيير الإسم من مسجد الزهراء إلى (العزة لله) هدأ الجميع وارتاحوا وتركوا موضوع اللون !!!

فأين كانت المشكلة لا أم لكم ؟

بعضهم حاول الدفاع عن موقف النواصب وقال (الزهراء إسم شيعي لم يرد عند السنة لذلك لا نريده) !!

بفمك التراب أيها القائل الغبي .. ما شأنك أن يكون شيعياً أو بوذياً إذا كان فيه مدح وتعظيم لمهجة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟!

على كل حال نحن لا نستغرب من كورة من الكور الخمس التي ستناصر السفياني في مستقبل الأمر .. أن يكون هذا حالها من الآن.

وأدناه أنقل لكم بعض آراء السنة حول اللقب .. واعتراف الجميع بأنه مدح للزهراء .. فهل استكثر أهل إدلب ذلك على بضعة النبي ؟!

أدناه ما تجدونه في المواقع السنية العلمية:

السؤال:
لماذا سميت فاطمة الزهراء بالزهراء؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي وقفنا عليه في كتب السير والتراجم أن فاطمة رضي الله عنها تلقب بالزهراء، قال الحافظ بن حجر في كتابه الإصابة : فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله …… وتلقب بالزهراء . اهـ .

ولم نقف على كلام لأهل العلم في سبب تلقيبها بهذا رضي الله عنها وصلى الله وسلم على أبيها ، ومن حيث اللغة فإن الزهراء مؤنث الأزهر وهما صفتان مشتقتان من الزهر أو الزهرة أي البياض النير وحسن اللون .
والله أعلم .

وفي سؤال آخر لموقع إسلام ويب:
السؤال:
لماذا يُطلق على اسم فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم لقب الزهراء؟ وهل من دليل عليه؟
الجواب:
الحمد لله.

أطلق كثير من أهل العلماء لقب ” الزهراء ” على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنها ، منهم ابن حبان البستي ، والخطيب البغدادي ، وابن عبد البر ، وابن الأثير ، وابن حجر، وغيرهم . ومعناه عندهم : المشرقة البيضاء المستنيرة ، والرجل أزهر والمرأة زهراء .

وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ” كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ ” .
رواه البخاري (3547) ، ومسلم (2330) .
قال النووي رحمه الله :
” قَوْله : ( أَزْهَر اللَّوْن ) هُوَ الْأَبْيَض الْمُسْتَنِير , وَهِيَ أَحْسَن الْأَلْوَان ” انتهى .
وقال الحافظ رحمه الله :
” أي أبيض مشرب بحمرة ” انتهى .

وهذا مجرد وصف ومدح ، فالذي أطلق على فاطمة رضي الله عنها هذا اللقب من العلماء أراد أنها كأبيها صلى الله عليه وسلم في الجمال وحسن الصورة .

ولا نعلم دليلا شرعيا على هذا اللقب ، كما لا نعلم أحدا من أصحاب القرون المفضلة أطلق هذا اللقب عليها رضي الله عنها .

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
” فاطمة الزهراء: الزهراء: المرأة المشرقة الوجه ، البيضاء المستنيرة ، ومنه جاء الحديث في سورة البقرة وآل عمران: (الزهراوان) أي: المنيرتان.
ولم أقف على تاريخ لهذا اللقب لدى أهل السنة ” .

انتهى من “معجم المناهي اللفظية” (ص 401) .

وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
لماذا لقبت فاطمة رضي الله عنها بالزهراء ؟ وهل لهذا اللقب قصة ؟
فأجاب : ” والله ما أعرف شيئا منها ، ولكن هذا مدح ، الزهراء يعني من النور وأن لها نورا ” انتهى .