قراءات في أغتيال الشهيد نصر الله؟!
مهند داخل آل كزار ||

اولا :- كمية الحزن العميق لخسارة هذا الرجل في الأوساط الشعبية رغم بعد المسافة واختلاف الهويات كبيرة جدا وصلت إلى درجة إقامة المأتم والعزاء في الأزقة والشوارع .
ثانيا :- ظهور طبقة سنية متشفية طائفية صنعها الكي.ان ورسخها في عقول الشباب العرب تقود وسائل التواصل وتسيطر عليه حتى وصل بها الحال إلى الإحتفال وتوزيع الحلوى في بلدان عربية متعددة .
ثالثا :- كشفت عملية الاغتيال عن جدية العلاقة بين الكي.ان والدول الخليجية وشعوبها وتخليهم عن الحلم العربي في استعادة فلسطين وقيادة محور عربي ينتقص من المقاومة اللبنانية ويربط مقاومتها المشروعة بالمصالح الإيرانية.
رابعا :- أظهرت إسرائي.ل أنها تتمتع بميزة استخباراتية وقوة عسكرية وتسامح مع الإدانة الدولية للخسائر المدنية الأمر الذي يسمح لها بمواصلة الضربات متى ما شاءت .
خامسا :- أن الكي.ان والولايات المتحدة نجحا وعلى مدار سنوات في زرع أجهزة تنصت عالية الدقة في جنوب لبنان، وهذا يفسر عملية الاغتيالات الأخيرة التي طالت القيادات العليا في الحزب، والتي لم يستطع الكي.ان القيام بها في غزة في حربه الأخيرة على حماس، ففي عملية الاغتيال لم يكن تسريب المعلومات بان الشهيد دخل الاجتماع،
لان الاجتماع كان لمدة قصيرة حتى حدث الهجوم، التسريب حدث من لحظة تحديد الموعد ولذلك كان الكي.ان مستعد وكانت طائراته تحلق قبل الاجتماع .
سادسا:- أظهرت إيران قدرة هائلة على تحمل الألم منذ أغتيال محمود هنية، وربما يكون لديها رؤية أبعد مدى تتعلق بتخصيب اليورانيوم، وأن على واشنطن وتل أب.ي.ب أن يخشيا خسارة الحرب الأوسع نطاقا لمنع الانتشار النووي في منطقة لا يملك غيرهما فيها هذا السلاح .
سابعا:- الذي حدث قضى تماما على فكرة (عمالة الشيعة لإسر.ائي.ل) والرائجة بقوة في المجتمع السني، والتي صدرتها الدعاية الوهابية على مدار العقدين الماضيين لتبرير المجازر الطائفية، ولترسيخ قوة وسلطة ونفوذ الجهادييين الذين خرجوا من تحت عباءة الوهابية بالخصوص وأجهزة الأمن الغربية بالعموم.
ثامنا:- من يتوقع أو يدعو أو ينشر دعاية انهيار حزب الله هو لا يفهم التكوين العقائدي والنفسي للمقاومين الشيعة، غاية ما هنالك سيتحول الشهيد لأيقونة وأسطورة شعبية لبنانية وعربية، واغتياله على أيدي الكي.ان أعطته قوة ومكانة ليست فقط في المجتمع الشيعي، ولكن في المجتمع الإسلامي الذي دفع حياته ثمنا وفداءا لهم.
تاسعا:- ستظهر قيادات لحزب الله أكثر تطرفا وعدوانية، فالشهيد لم يكن مجرد قائد، بل كان مشروع ملهم وفكر وكاريزما أعطته نفوذا واسعا مكنه من التواصل مع الجميع، وعلى مدار ٢٠ عاما صنع توافقا سياسيا داخليا هو الذي كان يحكم المشهد اللبناني وسوف تتأثر هذه المواقف في غيابه .
عاشرا :- هذا الاغتيال لا يمكن أن يكون الحلقة الاخيرة من هذا المشهد، فإلكي.ان سوف يوسع من عملياته العسكرية التي سوف تمتد إلى اليمن والعراق خصوصا بعد التظاهرات والتنديد الشعبي الكبير والمسيرات التي أطلقتها المقاومة منذ عملية الاغتيال والتي من الممكن أن تزيد في قادم الأيام.
احدى عشر :- تحول في طبيعة الصراع يكشفه نتنياهو أثناء كلمته في الأمم المتحدة من المواجهة العسكرية إلى ضرب دول ( المقاومة ) اقتصاديا من خلال إعلانه عن إنشاء جسرا بريا للمواصلات وسكك حديد وخطوط انابيب الطاقة وكابلات الألياف الضوئية يربط أسيا وأوروبا من خلال المحيط الهندي بالبحر الابيض المتوسط يمتد من الجنوب اليمني مرورا بالأراضي السعودية وينتهي بالأراضي التي يسيطر عليها الكي.ان،
وهذا المشروع هو بديل عن طريق التنمية العراقي ومضيق هرمز الذي يقع تحت السيطرة الإيرانية ويعطي انطباع سيئ عن طبيعة الصراع في المستقبل .




