الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

🖋📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي||

17\ 6\ 2024

دعاء عرفة كله مضامين عالية ومفاهيم ربانية قرآنية . ومن هذه الفقرات في دعاء التي جلبت انتباهي يقول المولى عليه السلام (( اِلهِي اِنَّ اخْتِلافَ تَدْبِيرِكَ، وَسُرْعَةَ طَوآءِ مَقَادِيرِكَ، مَنَعَا عِبَادَكَ الْعَارِفِينَ بِكَ عَنْ السُّكُونِ إلى عَطاء، وَالْيأْسِ مِنْكَ فِي بَلاَء)).

📍اختلاف تدابير الله تعالى في الخلق منها الطاعة والمعصية، والعافية والسقم، والفقر والغنى ،والقبض والبسط ، وغير ذلك من تدابير الله تعالى في خلقه …

📍هذه التقادير السريعة التي يدبرها الله منعت اهل الله من العارفين به تعالى مع قربهم وعبادتهم وورعهم وتقواهم من ان يعيشوا السكينة الى عطاء سواء كان هذا العطاء معنويا كالقرب والمعرفة او ماديا كالصحة والرزق….

📍او اليأس منك في بلاء، سواء كان هذا البلاء دنيويا كفقر او كسلب صحة وعافية او كما حصل لايوب عليه السلام او دينيا كما حصل ليونس عليه السلام عندما ترك الاولى فهو لم ييأس من رحمة الله تعالى لذلك وهو في بطن الحوت قال (( لا اله انت سبحانك اني كنت من الظالمين )). لذلك انجاه الله تعالى وارجعه اليه والا فلولا رحمة الله لكان من الهالكين كما ورد في روايات اهل البيت عليهم السلام…..

📍لذلك العارف بالله تعالى يبقى يعيش بين الخوف والرجاء طوال عمره ولا يقول انتهى الامر واني صرت مؤمنا حقيقيا صالحا سوف ادخل جنات عدن تجري من تحتها الانهار…..

📍وهذا بخلاف بعضهم لجهله وسذاجته ، قد تكون له مرتبة علمية او يزور الامام الحسين عليه السلام ، او يتصدق ، او يصلي صلاة الليل، او يجاهد ، لذلك يعتقد بنفسه انه صار قاب قوسين من الله ….

📍فالعبرة بالخواتيم وليس في البدايات فكم من مؤمن مجاهد مهاجر ضحى وجاهد واعطى من نفسه في سبيل الله ولكن كانت عاقبته ونهايته الضلال والانحراف عن خط الحق والاستقامة….

📍لذلك الانسان حتى لا تزل قدمه بعد ثبوتها يحتاج الى مراقبة نفسه بشكل دائم ومستمر ومحاسبتها ، كمريض السكر والضغط اليس هو مراقب لنفسه خوف ارتفاع الضغط والسكر…؟…

🤲ودعائنا الدائم بعد كل صلاة الهي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا فانك اذا وكلتني إلى نفسي هلكت…..بحق محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين….