الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

د.عامر الطائي ||

 

الغيرة على ابن جلدتك عندما يكون مظلوماً كونه من أتباع علي (ع): مسؤولية غائبة وحجج غير مقنعة
في عالم يموج بالتعقيدات والتحديات، يبقى العدل والتضامن ركيزتين أساسيتين لتحقيق التوازن والاستقرار. وفي هذا السياق، تبرز قضية الدفاع عن المظلومين، خصوصاً عندما يكونون من أتباع الإمام علي (عليه السلام)، كموضوع حيوي يعكس القيم الإنسانية والإسلامية العميقة.

الغيرة على ابن جلدتك
الغيرة على ابن جلدتك، وهو شعور ينبع من الروابط الثقافية والدينية العميقة، تُعتبر إحدى الفضائل الإنسانية النبيلة. هذه الغيرة ليست مجرد انحياز أعمى، بل هي تعبير عن الإحساس بالمسؤولية تجاه أولئك الذين يتشاركون معنا في القيم والمبادئ. ولكن ما الذي يحدث عندما يكون هذا الشخص مظلوماً؟ هل تظل هذه الغيرة حية، أم أنها تذبل تحت وطأة التبريرات الواهية؟

مظلومية أتباع علي (عليه السلام)
المظلوميات التي يتعرض لها أتباع الإمام علي (عليه السلام) ليست وليدة اللحظة، بل تمتد عبر التاريخ. وفي العصر الحديث، تتجلى هذه المظلومية في صور عديدة من التمييز والاضطهاد. هذا الظلم لا يعبر فقط عن انتهاك حقوق فردية، بل يمثل جرحاً في ضمير الأمة بأكملها.

غياب المسؤولية وحجج واهية المقلق في الأمر هو غياب المسؤولية من قبل بعض المسؤولين الذين يتغاضون عن هذه المظلومية بحجج غير مقنعة. تتنوع هذه الحجج من ذرائع سياسية وأمنية إلى مخاوف من إثارة الفتن. ولكن، هل يمكن أن تكون هذه الحجج مبرراً لتجاهل معاناة أبناء جلدتنا؟ أم أنها تعكس ضعفاً في الإرادة السياسية وافتقاراً للشجاعة الأخلاقية؟

المسؤولية الأخلاقية والإنسانية
إن المسؤولية الأخلاقية تتطلب من القادة والمسؤولين أن يتصدوا للظلم أياً كان مصدره. التضامن مع المظلومين من أتباع الإمام علي (عليه السلام) لا يعبر عن تحيز طائفي، بل هو واجب إنساني وأخلاقي. هذه المسؤولية تفرض علينا أن نرتقي فوق الانقسامات الضيقة ونعمل على تحقيق العدالة والمساواة.

دعوة للعمل
ينبغي أن نوجه دعوة صادقة للمسؤولين وكل من يتصدى للمسؤوليات العامة، أن يتحلوا بالشجاعة الأخلاقية والغيرة النبيلة للدفاع عن المظلومين. يجب أن ندرك أن تحقيق العدالة هو الطريق الوحيد لتحقيق السلم الاجتماعي والازدهار الحقيقي. إن الغيرة على ابن جلدتك عندما يكون مظلوماً، خاصة إذا كان من أتباع الإمام علي (عليه السلام)، ليست مجرد خيار، بل هي واجب يتطلب منا جميعاً الوقوف بوجه الظلم والتصدي له بكل ما أوتينا من قوة.
بهذه الروح، يمكننا أن نبني مجتمعات أكثر عدلاً وإنسانية، حيث تُحترم كرامة الإنسان ويُصان حقه في العيش بكرامة وعدالة.