فَالحَشْدُ بَاقٍ وَالذُّيُولُ سَتَخْتَفِي..!
جليل هاشم البكاء ||

…..
نَطَقَتْ لِتُرْضِيَ رَبَّهَا آلَاءُ
فَجَاءَ مِنْ جِهَةِ الذُّيُولِ عُوَاءُ
إِنَّ الكِلَابَ إِذَا تَحَرَّكَ ذَيْلُهَا
فَبِكُلِّ وَضْعٍ يَعْرِفُ العُقَلَاءُ
اِمْضِ بِدَرْبِكَ لَا يَهُمُّكَ نَابِحٌ
لَنْ يُفْلِحَ الحُقَرَاءُ وَالجُبَنَاءُ
فَبِكُلِّ قَوْلٍ فِيهِ حَقٌّ غُصَّةٌ
سَيُعَانِي مِنْهَا حَتْمًا السُّفَهَاءُ
فَالحَشْدُ بَاقٍ وَالذُّيُولُ سَتَخْتَفِي
وَحَصَادُ كُلِّ الحَاقِدِينَ هَبَاءُ
الذَّيْلُ ابْنُ (قَحْةٍ) وَلِفَهْمِهَا
لَا بُدَّ بَعْدَ الحَاءِ تَأْتِي البَاءُ
بُلِيٓ العِرَاقُ بِزُمْرَةٍ مَشْبُوهَةٍ
فِيهَا لِنَهْجِ الفَاسِدِينَ وَلَاءُ
قَوْمٌ بِلَا شَرَفٍ وَلَا بكَرَامَةٍ
فِي القَلْبِ يُوجَدُ وَالدِّمَاغِ الدَّاءُ
أَبْنَاءُ عَفْلَقَ لَا يَمِيلُ لِرَأْيِهِمْ
إِلَّا جُمُوعُ الجَهْلِ وَالسُّفَهَاءُ
وَعَلَى المَوَاقِعِ فِي الحَيَاةِ تَنَابِلٌ
فِيهِمْ رِجَالٌ زُمْرَةٌ وَنِسَاءُ
قَوْمٌ بِحَسْبِ الدَّفْعِ يَظْهَرُ جُهْدُهُمْ
وَلِأَجْلِ هَذَا تُدْفَعُ الأُجَرَاءُ
أَيَّامُ عُمْرِ المَرْءِ لَا بُدَّ فَانِيَةٌ
وَالمُنْصِفُونَ وَحْدَهُمْ أَحْيَاءُ
لَنْ يَرْضَى عَنْهَا فِي العِدَاءِ لِنَهْجِهِمْ
الذَّيْلُ وَالسُّرَّاقُ وَالخُبَثَاءُ
لِلدِّينِ وَالأَخْيَارِ صَارَ عِدَاؤُهُمْ
نَجِسًا وَيَخْجَلُ مِنْهُمُ الشُّرَفَاءُ
إِنَّ العَبِيدَ وَالذُّيُولَ عِنْدَهُمُ
طَهَ النَّبِيُّ وَآلُهُ أَعْدَاءُ
وَعلى المَوَاقِعِ شَكَّكَتْ فِي عِرْضِهَا
بِنْتُ المَلَاهِي الحَيَّةُ الرَّقْطَاءُ
أَصْلُ الفَسَادِ بِأَرْضِنَا هُمْ زُمْرَةٌ
فِيهَا وَمِنْهَا لِلعِرَاقِ بَلَاءُ
…….




