الأحد - 01 نوفمبر 2026
منذ ساعتين
الأحد - 01 نوفمبر 2026

المحامي مجيد الكفائي ||

 

 

في العراق لم يعد الحجي بالضرورة حجياً مؤمناً أو صاحب منصب أو وجاهة اجتماعية موروثة بل أصبح في بعض الصور عنواناً للمال السياسي والنفوذ الاقتصادي.
الحجي في العراق رجل تتقاطع عند قصره مصالح رجال أعمال وسياسيين وأصحاب نفوذ وتُفتح أمامه الأبواب بقدر ما يملك من مال وعلاقات .
فترى طوابير من الشخصيات تقف أمام قصره بحثاً عن فرصة أو شراكة أو منفعة.
وليس كل من يزوره شريكاً في فساد لكن الإشكالية تبدأ عندما يتحول المال إلى وسيلة للتأثير في القرار السياسي وتصبح العلاقات الشخصية بديلاً عن القانون وتكافؤ الفرص.
هنا لا نتحدث عن الثراء بحد ذاته بل عن المال الذي يتحول إلى نفوذ والنفوذ الذي قد يتحول إلى حماية للمصالح في دائرة تتداخل فيها السياسة والاقتصاد وتُطرح معها أسئلة مشروعة عن مصادر الثروات وحدود تأثير أصحابها في مؤسسات الدولة.
إنها ليست حكاية الحجي وابنه بل حكاية المال السياسي حين يصنع وجاهة اجتماعية وسلطة غير معلنة.
وفي عراق اليوم ربما لم يعد السؤال: من هو الحجي ؟ بل من أين جاء ماله وكم يملك من النفوذ حتى أصبح الآخرون يتسابقون إلى بابه؟