حَزم لها فَنالها “الشهيد حازم ناصر عبد الحسن شلتاغ “..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا).
حازم شلتاغ .. في يوم نطقت الميادين بأسم الرجال لم يكن حازم ناصر عبد الحسن شلتاغ شاباً عادياً في زمنٍ مضطرب، بل ابنَ مرحلةٍ صهرت أعمار الرجال في أتون المواجهة، فأختار ان يكون للموقف قامته، وللثبات كلمته، وللميدان حضوره الذي لا يُمحى.
من مدينة الصدر، حيث تتعلّم الأرواح مبكراً معنى الشدائد، انطلق حازم، لا يحمل من الدنيا سوى بساطة البدايات وصلابة العزم، التحق بصفوف المقاومة الإسلامية عام 2005،وتولىّ مسؤولية مفرزة الهندسة، فكان في قلب المواجهة يعمل حيث تتشابك المخاطر، ويؤدي مهمته بعيداً عن ضجيج الأسماء و بهرجة الادّعاءات ،وفي الرابع و العشرين من كانون الأول عام 2007،اسدل الموت ستارَه على رحلته في بوب الشام، لكنه لم يستطع أن يُسدل الستار على حكايته، رحل شاباً، أعزبَ، لم يُمهله العمر ليبلغ العشرين، غير أنّ بعض الأعمار لا تُقاس بما تعيشه من سنوات، بل بما تتركه من أثرٍ في ذاكرة الأيام.
لم يكن طول العمر شرطاً لصناعة الأثر، ولا كثرة الكلام دليلاً على صلابة الموقف، مضى جسداً، وبقي أسماً تستحضره الذاكرة كلما أرادت أن تروي عن جيلٍ واجه زمنه بلُغته، وترك للتاريخ أن يحفظ ما كان.




