السبت - 24 اكتوبر 2026
منذ أسبوعين
السبت - 24 اكتوبر 2026

علي عاتب ||

 

 

 

بين صولة الفجر وصولة الفكَر..
بريشة وقلم: علي عاتب
ما إن شارفت صولة الفجر على إسدال ستارها، حتى أطلت صولة الفكَر بأنياب الدولار الأشر، تنهش قوت البشر..
فقفزت الأسعار بارتفاع من لا يخشى الحساب، وصعد الدولار صعود من وجد أفواه الفقراء بلا حراسة على الباب.
دخل صعوده الحقود عنوة إلى محفظة النقود، فلم يترك فيها أخضر ولا أحمر، بل غدر بالرواتب، واستباح المصاريف، ثم زج بما تبقى منها في ردهات العناية الإلهية، لعلها تنجو من الموت الزؤام.
فالأسعار تهوي على بطون الفقراء كالصخور، وتتساقط على البطون الخاوية، والأسواق تعيش فوضى المضاربات، وأغلب السياسيين بين كر وفر، يتنازعون على المغانم، ويصادرون كرامة المواطن الحالم بعيش كريم واستقرار دائم.
أما قطيع واوية من التجار، فقد تحزمت بحزام الجشع، ترقص رقصة (الهَجع)، وانطلقت في السوق تلتهم الأرباح بلا شبع، حتى وجد المواطن نفسه في حالة هلع.. بين سندان القرار الحكومي ومطرقة التاجر الفاجر، وكلاهما علقم مر.
وهكذا، يا قوم..
فمن كان ينتظر طلوع الفجر، صار يترقب طلوع الراتب، ومن كان يخشى ظلمة الليل، صار يخشى غزوة الدولار الظالم!..
وما بين حانة ومانة، يلوك المواطن رغيف الصبر، ويشكر الله أن ما زال في سرواله جيب، حتى لو كان مزروفا.