الأحد - 13 سبتمبر 2026

نُخب مركز العراق للدراسات والبحوث في رحاب الإمام الرضا عليه السلام..!

منذ 13 ساعة
الأحد - 13 سبتمبر 2026

🖋️ قاسم سلمان العبودي ||

 

 

في إطار التبادل الثقافي والفكري والإعلامي بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حلّ وفد من مركز العراق للدراسات والبحوث ضيفاً على مدينة مشهد المقدسة، في زيارة تُعد الأولى من نوعها، حملت في مضامينها أبعاداً ثقافية وفكرية، فضلاً عن بعدها الروحي المتمثل بالتشرف بزيارة حرم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وقد التقى الوفد بالأستاذ مسجدي، المشرف على الملف الثقافي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث جرى استعراض واقع العلاقات الثقافية والفكرية بين العراق وإيران، وسبل تعزيز التعاون بين مراكز الدراسات والبحوث في البلدين.
وأشاد الأستاذ مسجدي بالجهود التي تبذلها مراكز البحوث والدراسات العراقية عموماً، وبالدور الذي يضطلع به مركز العراق للدراسات والبحوث على وجه الخصوص، في إثراء المشهد الثقافي والفكري العراقي، مؤكداً أهمية استمرار التواصل وتبادل الخبرات بين النخب الفكرية والثقافية في البلدين.
وكان اللقاء مناسبةً لحوارٍ مثمر تناول جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقات الثقافية والفكرية، وأهمية توسيع مساحات الحوار بين الباحثين والمثقفين، بما يعزز جسور التواصل بين الشعبين العراقي والإيراني.
وفي رحاب حرم الإمام الرضا عليه السلام، أقام وفد مركز العراق للدراسات والبحوث ندوةً حوارية فكرية تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وناقشت طبيعة الصراعات التي تشهدها المنطقة والعالم، وما يرتبط بها من تحديات سياسية وفكرية، في إطار رؤية المركز للقضايا التي تمس حاضر الأمة ومستقبلها.
وقد شهدت الندوة حضوراً نُخبوياً من الزائرين لحرم مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام، فضلاً عن الوفد المشارك الأمر الذي منحها بعداً ثقافياً وفكرياً مميزاً، وجعل من فضاء الزيارة الدينية منبراً للحوار وتبادل الرؤى حول قضايا الأمة والعالم.
إن حضور مركز العراق للدراسات والبحوث في مثل هذه الفعاليات لا يمثل مجرد مشاركة ثقافية عابرة، بل يعكس توجهاً نحو بناء جيل جديد من الباحثين والمثقفين الشباب، القادرين على قراءة التحولات الإقليمية والدولية بوعيٍ ومسؤولية، والانخراط في صناعة المشهد الثقافي والفكري والسياسي العراقي.
وإذ يؤكد المركز انتماءه إلى القضايا التي يؤمن بها، وفي مقدمتها قضايا الأمة ومواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، فإنه يواصل في الوقت ذاته رفد الساحة العراقية بنخب شابة تمتلك أدوات البحث والحوار، وتسعى إلى الارتقاء بمستوى الأداء الثقافي والفكري والسياسي.
ومن مشهد المقدسة، ومن جوار الإمام الرضا عليه السلام، تبدو الرسالة واضحة: أن الثقافة ليست ترفاً، وأن الفكر الواعي يمثل أحد أهم ميادين المواجهة في عالم تتصارع فيه المشاريع والرؤى، وأن بناء الإنسان الواعي يظل المدخل الأهم لبناء أمة قادرة على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها.