السبت - 12 سبتمبر 2026

المعادلة التي قلبت موازين القوى قبل نصف قرن..!

منذ ساعة واحدة
السبت - 12 سبتمبر 2026

محمد صادق الحسيني ||

 

 

 

لغهم ما يجري الان من مواجهة وجودية بين امريكا وايران لابد من العودة الى بدايات هذا التحول التاريخي الاهم في منطقتنا منذ نحو نصف قرن من الزمان….

“……كانت واشنطن وموسكو تجلسان احداهما مقابل الاخرى ، وبينهما رقعة الشطرنج العالمية . وكان العالم منقسما الى قسمين او هكذا ظننا. ولزم القوتان العظميان بعض الوقت لكي تدركا ان ثمة رجلا ملتحيا يرتدي عباءة طويلة يجلس الى جانبهما ويقوم بالفعل بخطوات خاصة به..

فاجأتنا الثورة الايرانية وفشل خبراؤنا..”

هذا الكلام لمادلين اولبرايت وزيرة خارجية امريكا ..

في مذكراتها تحت عنوان : “الجبروت والجبار”

وهكذا حدث الزلزال….

لماذا كانت المفاجأة ولماذا كان الزلزال….

انه الدين الذي حسبوه خارج اللعبة تماما

انهم الشباب الذين ظنوا انهم خارج الحلبة مجرد متفرجين

والفضل بعد الله يعود لهذا الرجل الطويل الملتحي المؤسس

عنيت به الامام الخميني العظيم

الذي اخرج الاثقال من اقفالها

اخرج الدين من رفوف المكتبات وبطون الكتب الى الشارع

اخرج القران من مجرد قراءة في المقابر والفواتح

الى الشارع

وجعل الدين يساوي الحياة مرة اخرى كما اراده الرعيل الاول

يعني تماما
عكس ما كانوا يروجون وهم في اوج جبروتهم

ولم يتكرس نجاح الامام عملياً باسقاط الطاغية وبناء الجمهورية الا عندما رفع شعارات واهداف تطابق
متطلبات وحاجات حركة التحرر الايراني التاريخية بمجملها

ما جعله يتفوق بانتفاضته التاريخية على الثورتين الروسية والفرنسية الشهيرتين

قال للشباب:

“لقنوا انفسكم انكم تستطيعون حتماً ستستطيعون”

وحتى نقترب من السياق التاريخي للتحول العميق في حركة التحرر التي تعم المنطقة الان اختم بما قاله الامام محمد باقر الصدر لاتباعه بوم ان انقسموا حول المطلوب منهم تجاه ما يجري من تطورات قورية متسارعة حول هذا الموضوع بالقول الصريح لهم :

لقد اصاب الامام الخميني في امرين اساسيين واخطأنا باثنتين

الاول انه يوم قال ان الخطر الاساس هو في امريكا وهيمنتها فيما كنا نعتقد ونروج بان الخطر في الشيوعية والاتحاد السوفياتي

الثاني وهو الاهم( والكلام للصدر)

فيما كنا نظن انه يكفي ان نعلم الناس دينهم وعظاً وارشاداً …

فيما كان الامام الخميني يقول ان علينا دفعهم الى الشارع ليواجهوا ويتصدوا للطاغوت والطغيان مباشرة

اي انزال الشباب بكل حيوية واندفاع لاخذ حقوقهم وانتزاعها بايديهم

رحم الله لنا خليفته الامام الشهيد المعمر السيد علي الخامنئي الهمام

وحفظ لنا ابنه المؤتمن اية الله السيد مجتبى الخامنئي

الذي اضاف حديثاً القول:

لقد كان والدي الشهيد يؤمن بالشباب ايما ايمان وكان يقول:

ايها الشباب

لا تنتظروا احدا ان يمنحكم الدور

انتزعوا انتم بايديكم الدور المطلوب

وانا اقول لكم انتم وانا معاً وسوياً نصنع القرار

هذا تحول نوعي كبير و هو جوهر فكر الامام الخميني

نعم لقد تم اخراج الاسلام من بطون الكتب

وتحويله الى حراك حي في الشارع بعد ان تم نفخه في روح الشباب

وهكذا تكرست فكرة اعادة الثقة بالناس والشباب

مقابل اليأس الذي يريدون بثه في الشباب حتى يصبحوا تائهين ومن ثم تابعين

ويذهب مبدأ استقلال القرار في مهب الرياح

*لذا علينا اشاعة ثقافة الامام القرانية الربانية والتي هي :*

*الدأب الثبات الاصرار البقاء في الميدان ولو بلغ ما بلغ*

*فاستقم كما امرت ومن تاب معك*

*الاسلام الحركي الجماهيري سينتصر على كل المعوقات مهما بلغت التضحيات*

*بالكادر الرسالي المثابر و المتحرك كل الوقت*

*والذي لن يهدأ في جغرافيا عصر الظهور الا بتحقق العدالة الكونية باذن الله* *

*عالم ينهار*
*عالم بنهض*

*بعدنا طيبين قولوا الله*