الجمعة - 11 سبتمبر 2026

اليمنيين في الطريق الصحيح لإستعادة اليمن الكبير..!

الجمعة - 11 سبتمبر 2026

عبد الجبار الغراب ||

 

 

 

تتسارع الأحداث الجارية وفي عدة جبهات متعددة والمشتعلة في صراعها والقتال بين الجيش اليمني لحكومة صنعاء والقوات العسكرية وغيرها من المليشيات المسلحة التابعة للسعودية وحتى الوصول في الإستهداف لعمق الأراضي السعودية؛ في إخراجها لوقائع ومتغيرات جديدة فرضتها حاليًا قوة الجيش اليمني لحكومة صنعاء منذ إعلانها فرض معادلة الحصار مقابل الحصار ضد مملكة العدوان السعودي، فسارت الأوضاع كلها وفي مختلف تشعباتها المنتشرة في عموم المنطقة لسباقها السريع نحو إفراز العديد من التحولات الهامة، لتتغير الوقائع السابقة وتبرز معها معطيات جديدة ظاهرة وواضحة والتي جعلت معها مختلف القوى في المنطقة تدرس ما الذي يحدث و يدور وبالتالي هيأت نفسها للقادم، فجعلت من الجهوزية والإستعداد لمواجهة كافة التحديات أمرًا لا تهاون فيه وواقع مفروض وحتمي وموجود.

كانت للمواقف اليمنية العظيمة وفي مختلف الأحداث وإسهاماتهم لمساندة قضايا الأمتين العربية والإسلامية وبذلك الشكل القوي والفعال أنهم يمتلكون قوة لها إمكانياتهم المتعددة ولهم قرارهم المستقل، فمن إسنادهم للفلسطينين في حربهم ضد الكيان الإسرائيلي ولثلاثة أعوام وبقوة وإقتدار وضربهم للصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة لداخل عمق الكيان الإسرائيلي وإغلاقهم للملاحة البحرية بوجه الكيان، ومواجهتهم العسكرية الكبيرة والغير مسبوقة مع الأمريكان في البحار والمحيطات أكدت و بفعل ظاهر على وجود قوة كبيرة قادمة لها الكفاءة الكاملة على امتلاك الدور الهام في تغير موازين القوى وإرساء معادلات عسكرية جديدة جاعلة من الحقوق المشروعة والعادلة وإستعادتها من أهم أولاويات الأهداف، والى الوقوف الحازم مع محور المقاومة في مواجهة قوى الإستكبار العالمي و تأكيد الجهوزية والإستعداد لمساندة الجمهورية الإسلامية في إيران حربهم ضد الصهاينة والأمريكان، وهو ما تدرك فعله حكومة صنعاء و معرفتهم بكافة المخططات التي تحاك ضد قوى محور المقاومة واليمن من ضمنها ومن هنا كان لابد عمل كل ما يمكن عمله لردع الأعداء وكسر المخططات وإفشال المؤامرات.

هذه المتغيرات الطارئة والموجودة في كافة أرجاء المنطقة فرضت على الجيش اليمني خلقه للإستباق العسكري وضربها لكل صور التحشيدات العسكرية والجهوزية والإستعدادت التي قامت بها السعودية وأتباعها من أجل مباغة الجيش اليمني لإيقافه عن إتمام معادلة الحصار مقابل الحصار المفروض من قبل اليمنيين على مملكة الرمال والذي حقق مراده السريع وتأثيره الفعال إقتصاديًا.

كان للشعور القوي من قبل حكومة صنعاء بالتهديدات الخطيرة التي أقدمت عليها السعودية في حشد مرتزقتها للإطباق السريع عليها فرضت عليها التغير في انتقالها لرد الاستباقي الضروري والسريع والذي ما كان ليحدث إلا بفعل التطورات المتصاعدة في كافة أرجاء المنطقة وفي ظل حصار مطبق وجبان وعدواني على الشعب اليمني ومستمرًا منذ أكثر من عشر سنوات أصرت على إبقائه مملكة بني سعود جاعلة منه مكسبًا كبيرًا لعله يحقق لها إنتصار عجزت عن تحقيقه طوال عشر اعوام من الحرب والقتال ضد اليمن وشعبها.

التحرير السريع وفي غضون أيام قليلة للعديد من المناطق والمواقع والقرى والمدن والمديريات في جبهات عديدة من الساحل الغربي وصولا الى تحرير مدينة المخاء بالكامل ومحافظة الحديدة بأكملها والذهاب نحو استكمال التحرير حتى باب المندب القريب جدًا وهو ما سوف يعيد كافة الحسابات لد مملكة بني سعود من عدة أوجه: منها أخذهم بكل الوسائل والإمكانيات الرامية ما يساعدهم في تحقيق لهم الوجود مجددًا أو حتى السيطرة والنفوذ في مناطق اخرى من اليمن خصوصًا بعد شعورهم بعجز أتباعهم من تحقيق مكاسب لهم مع كل الدعم المقدم لهم، وحتى مع محاولاتهم الهمجية لإيقاف التحركات العسكرية والتقدمات للجيش اليمني بضربهم بالطائرات الحربية المتواصلة وتنفيذهم لمئات الغارات والتي عجزت عن إيقاف التقدم نحو استكمال التحرير، ومنها ما قد يقودهم الى الاعتراف التام بوجود قوة يمنية هي الشرعية الحقيقية من واقع الشعب اليمني والدخول معها في تنفيذ خارطة الطريق ورفع الحصار وإعادة ما تم نهبه من الثروات والأموال المنهوبة في بنوك المملكة وتسليم كافة مرتبات الموظفين والاقرار بوحدة وسيادة واستقرار اليمن.

وعلى طريق الإستعادة الكاملة لليمن الكبير والعظيم لا بد من رفع كامل الإستعداد والجهوزية والوقوف بحزم شديد ضد كل من تسول له نفسه الأضرار بالوطن ومصالحه، وحتى إتمام الإستكمال لتحرير ما تبقت من الأراضي التي ما زالت قابعة حتى الاحتلال السعودي وإركاع الأمريكان والصهاينة في إيران، سيكون القادم أفضل وأعظم، ومن إيران الجهاد والإسلام الى يمن الحكمة والإيمان ومن لبنان العزة والصمود الى غزة الانتصار والشموخ، وليكن الجميع على يقين كامل وتام أن يمن الإيمان سيقلب كافة موازين القوى الدولية وسوف يغير كافة المعادلات العسكرية العالمية.