الجمعة - 11 سبتمبر 2026

الإعلان المسؤول: بين الاحتراف والضوابط الأخلاقية والقانونية..!

الجمعة - 11 سبتمبر 2026

د.علي عبد الله الدومري ||

 

 

 

يهدف الإعلان والدعاية إلى التسويق والترويج للسلع والخدمات، والتعريف بالمؤسسات، والإشهار للمواقع والمواعيد. ووراء كل إعلان أهداف متعددة، أبرزها الجانب الاقتصادي، والتعليمي، والثقافي، والسياحي، والتوعوي، والإرشادي.

ولتحقيق هذه الأهداف يشترط أن يتم الإعلان عبر جهة متخصصة، فالتخصص شرط أساسي لنجاح الإعلان التسويقي والدعائي والتصميمي. ويتحقق ذلك من خلال الإنسان المدرب والمتخصص، وخاصة ممن يمتلكون حضوراً جماهيرياً.

وفي المقابل، من الضروري أن تسهم الدعاية في الحفاظ على وعي الجمهور المستهدف، وذلك بتحري الصدق وعدم المبالغة في توصيف الأشياء إلى مستوى دون مستواها. كما يجب مراعاة جميع الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والمهنية، حتى لا تتحول الدعاية إلى وسيلة هدم تنعكس سلباً على المؤسسة والجمهور، من خلال تغذية عقول الجماهير بمعلومات زائفة.

لهذا كله، يتطلب الأمر تقنين وسائل الدعاية والإعلان، سواء كانت مؤسسات أو وكالات أو شركات أو جهات أو أشخاصاً عبر مواقع التواصل. ولتعم الفائدة، تحتاج الإعلانات على مواقع التواصل إلى ضوابط قانونية تحدد قانونية عملها بما لا يتعارض مع ذائقة الجمهور وثقافة المجتمعات.

وفي الواقع، هناك اليوم فوضى في بعض صفحات ومواقع الإعلان التابعة للشركات التجارية والماركات والمؤسسات العاملة في القطاعين العام والخاص. وقد وصل الأمر إلى استغلال الفئات الضعيفة وغير المدربة، وخاصة من النساء والأطفال الذين لا يعرفون ضوابط العمل الإعلاني، فيعملون إعلانات هنا وهناك بمبالغ بسيطة لسد حاجتهم.

وفي هذه الحالة تقع المسؤولية القانونية والأخلاقية على طالب خدمة الإعلان، وخاصة مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل والحسابات، وتزايد الطلب على الإعلانات للسلع والمنتجات التسويقية.