الأحد - 30 اغسطس 2026
منذ يوم واحد
الأحد - 30 اغسطس 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

صلاة الجماعة أجرها مضاعَف بعشرات المرات على الصلاة الفردية؛ لأنها تجمع الناسَ على ذكر الله، وكلُّ ما يُقرِّب الناسَ من بعضهم ويجمع بينهم هو عبادةٌ وعملٌ يُرضي اللهَ ورسولَه – صلى الله عليه وآله وسلم.

ويكفي أن الاحتفالَ بالمولد النبوي الشريف قد جمع مئاتِ الآلاف، بل ربما الملايين، من أبناء الشعب اليمني، من مختلف الأعمار: أطفالاً، وشباباً، وشيوخاً، في مختلف المحافظات والساحات، للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وذكر الله، والصلاة على رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم.

ولو لم يكن للاحتفال بالمولد النبوي إلا هذه الحسنةُ، لكفَتْ وأكثر، لنجعلَ من ذكرى المولد النبوي مناسبةً عظيمةً للاحتفال، ولجمع الناس على محبة رسول الله، ولتذكيرهم به، وربطهم به، وتوحيدهم؛ خصوصاً أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – لا يختلف عليه أحد من أمة الإسلام، وليس خاصاً بجماعةٍ أو مذهبٍ أو طائفةٍ أو حزبٍ، ولا حتى بدينٍ؛ كونه – كما قال الله تعالى – رحمةً للعالمين.

كما أن محبته وتعظيمه واجبٌ، بل هو من الإيمان، يقول الله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، والإيمان برسول الله مرتبطٌ بالإيمان بالله، كما في هذه الآية الكريمة، والجميع يعلمون ما يلزم الإيمانُ المؤمنَ: الطاعةَ، والتسليمَ، والولاءَ، والمحبةَ، والتعظيمَ، والتقديسَ.

وكيف لنا أن نقول: إن اجتماع أمة محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – بهذا الشكل للاحتفال بذكرى مولد رسولهم ونبيهم، وذكر الله، والصلاة على رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بدعةٌ؟! ورسول الله يقول: “لا تجتمع أمتي على ضلالة” – صلى الله عليه وآله وسلم.