المقاومة الثقافية.. رسالة الى الأخوة العلماء والفقهاء..!
د.نسيب حطيط ||

لا إكراه في المقاومة ولا حواز لتحريمها..!
من الامور التي تبعث على الحذر والتعجب والعتاب الاخوي (دون الاتهام) ان يصمت عالم دين او مثقف طوال سنوات ولا يكتب على صفحته او اي وسيلة تواصل واعلام اي مقالة او بحث فقهي ضد العدو الاسرائيلي ووجوب مقاومته ولا يكتب بخصوص التكافل الاجتماعي مع الايتام والنازحين قسرا..
ثم يستيقظ فجأة..اما لثأر قديم او قناعات عقائدية وفق فهمه فيكتب ويحاجج ويحاكم وبشكل مكثف بهدف ادانة المقاومين(وهم في الحرب) وكشف اخطائهم (وليسوا معصومين حكما)٠٠وتحميلهم مسؤولية ما ارتكبه العدو وفي لحظة مفصلية وسط نار الحرب على الشيعة سواء كانوا مقاومين او محايدين ليكون قلمه_بدون قصد_ سيفا يذبح المقاومين من القفا٠٠ بالتلازم مع القصف الاسرائيلي وغدر الأكثرية
ربما تكون اسئلتك واستفهماتك وملاحظاتك صحيحة …لكن الوقت الآن ليس مناسبا لطرحها ٠٠لان الذي مضى قد مضى٠٠٠ولا يمكن تصحيحه بمفعول رجعي الا بالاستفادة من مراجعة العثرات لتصحيحها ويمكن بعد انتهاء الحرب محاسبة من اخطأ او اجتهد فأخطأ وقد اراد د الحق ولم يرد الباطل…
اذاكان للبعض موقف معارض لتنظيم او حزب او مرجع او دولة ..فهذا حقه وعليه مسؤولية موقفه ٠٠٠لكن لايجيز له ذلك انكار وتحريم واجب المقاومة للظالمين والمحتلين و تجريم وتخطئة من يقاوم حتى لو كان المبنى الفقهي للناقد والمعارض يقول بذلك فهو ملزم له وليس ملزما للآخرين..وبالعكس!
ليس من الحكمة طرح اي امر (ولو كان صادقا) يؤدي الى الخلاف والشقاق و يستفيد العدو منه..
ادعو الله ان يهدي الجميع ويرشدنا واياهم لوحدة الكلمة لحفظ الدين واهله..
لكل إنسان رأيه.. ولا يجوز لاحد قمعه او تكفيره او اهانته.. فكما لا يحق ادانة من يتخلف عن المقاومة. بشرط ان لا يكون عدوا وخصما لها ٠٠٠فالاولى عدم ادانة من قاوم وتبرئة العدو بشكل غير مقصود او مباشر..
اتقوا الله في وحدتكم ولا تنازعوا٠٠واقفلوا النقاش الذي بهدم ويشتت.. وانشروا الكلمة الطيبة..
د٠نسيب حطيط




