تشيعٌ كَمَاءِ الحَيَاة..!
الشيخ مازن الولائي ||

رغم الوجع وتأخر العافية، آليتُ على نفسي أن أكتب عن السيد الولي الخامنائي المُفدّى، الذي تناولته يدُ الأقدار والألطاف الإلهية ليكون بهذا القدرِ من المكانة والحفاوة لدى كل شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، إلا من ساء توفيقه وشذَّ!
“تشييعُه” هو درسٍ في التكريم والتميز لمن سار على نهج الآيات والروايات وأخلاق المعصومين (عليهم السلام). شخصٌ ليس من دائرة العصمة، لكنه مَثَّلَ العصمة الاكتسابية، وانتمى إليها بالقول والفعل والسلوك المُعجِز. تلوّنت حياته الثرية بعطاءٍ كالشلال المُنهمر، الذي مَلأ شطآن التصحر والعطش ليُنبت زرعاً جميلاً أخصبت جنانه. كلُّ عُمره كان جامعةً تعلّم منها الأحرار كيف يكون المؤمن والمجاهد حين يستولي عليه العشق الحقيقي لله تبارك وتعالى.
وفي أواخر حياته، وحين أكمل بناء الذات الثورية لمعسكر الشيعة – الذين تسلّموا منه راية العمل والجهاد الحقيقي، سواء على مستوى العمل العسكري المُبهِر، أو على المستوى الثقافي والفكري وهو يُنقذ الجُهّال والمُغرّر بهم بـ “جهاد التبيين” الذي سَنَّه وأسس أصوله بقناعةِ المُتشخّص حين أدرك كفة التطور التكنولوجي بيد العدو – واجهَ ذلك بجنودٍ يمتطون الليل، والدموعُ ترشح من وجناتهم حُبّاً بإنجاز التكليف.
“تشييعُه” كأنه الرسول الذي يدور برسالتِه ليُعرّف الناس على الخالق وما يُريدُه قرآنُه المُعجز. فصلٌ ستشخصُ فيه أبصارُ المحبين من شيعة العراق، وهم يرون جثماناً مقدساً شهد القاصي والداني بأنه من مدرسة الولاية الصادقة والصافية. كان حُلمُه الحجَّ ماشياً إلى كربلاء ليقول: “هل وفيتُ يا أبا عبد الله؟”. لكنه، زيادةً في الحب ودليلاً على صدق الفناء، جاء شهيداً على رؤوس العشاق ليُخبر أجدادَه “أنا أنجزتُ تكليفي، فعلى هؤلاء الذين يذرفون الدموع أن يُكملوا الطريق”.
وأول شرطٍ في هذا الطريق هو اقتلاع أمريكا القاتلة له ولملايين المجاهدين والقادة الأطهار من كل البلدان العربية، وأولها العراق، وأن لا نسمح لخائنٍ يغازلها أو يتودد لها، وإلا انتفت صفات العشق للخُميني العزيز والخامنائي المُفدّى؛ وهو درسٌ بـ “كلا لأمريكا” بحضورٍ ليس لشخص القائد، بل لروحه ودمه.
١٨ محرم ١٤٤٨هجري.
١٢ تير ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٧/٣م
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم .. https://t.me/mazinalwalae
خامنائيون ونستمر https://whatsapp.com/channel/0029Vb7VvHKLo4hWZ6wZa70q




