الخميس - 02 يوليو 2026

سقوط الرهانات اليائسة: حتمية خيار كسر الحصار وفشل مناورات الفتنة البديلة..!

منذ ساعتين
الخميس - 02 يوليو 2026

🖋️رضوان حسين وعيل ||

 

 

 

تتكامل خيوط المؤامرات التي تحاك ضد اليمن برعاية أمريكية وسعودية مباشرة، لتكشف في كل مرحلة عن وجه جديد من وجوه المحاولات البائسة لإخضاع الإرادة الوطنية. ولم تكن التحركات الأخيرة —التي تحاول الاختباء خلف عباءة الماضي أو استخدام قنوات وأوراق مستهلكة عبر الواجهة المدعومة المدعوة “ميرا صدام حسين” (والتي هي في الحقيقة سمية الزبيري)— إلا حلقة جديدة من مسلسل الفتن التي دأب التحالف على زرعها في الجسد اليمني، والتي أثبتت الوقائع أنها ولدت ميتة، ولن يكون لها أي أثر أو خطورة تفوق ما سبقها من مؤامرات سحقتها وعي الشعب وتماسك جبهته الداخلية.

إن الفهم الدقيق لخلفيات هذا المخطط الأخير وتوقيته يتطلب قراءة الأهداف الحقيقية التي يحاول الأمريكي والسعودي تحقيقها، عبر الأبعاد التالية:

أولاً: التوقيت الحرج ومحاولة استباق خيار الحسم العسكري

إن الهدف الأول والأخير من وراء افتعال هذه الضوضاء السياسية والإعلامية عبر هذه الأدوات في هذا التوقيت بالذات، هو محاولة “ثني اليمن —قيادةً وشعباً— عن خياراته الاستراتيجية القادمة لكسر الحصار”.

تدرك واشنطن والرياض أن الملف الإنساني والاقتصادي قد وصل إلى مرحلة لم يعد الصمت تجاهها ممكناً، وأن الأيام القادمة تحمل في طياتها تحركات حاسمة لانتزاع حقوق الشعب اليمني؛ ولذلك يسعى هذا المخطط إلى:

– كبح الإرادة العسكرية: محاولة استباق وإعاقة أي خطوات تصعيدية عسكرية مرتقبة ومباركة لكسر الحصار بالقوة بعد أن وصلت الحوارات والمسارات السياسية إلى طريق مسدود جراء المماطلة والتعنت وتوقف الحوار.

– إشغال الداخل بالمعارك الجانبية: محاولة صناعة رأي عام وهمي وقضايا هامشية لتشتيت الانتباه عن المعركة الوجودية والأساسية.

ثانياً: ثبات القيادة وتلاحم الموقف الشعبي
إن الرهان على زعزعة ثقة الشعب اليمني بمساره أو إيجاد فجوة بين الجماهير وقيادتها الحكيمة، ممثلة بالسيّد عبد الملك بدر الدين الحوثي، هو رهان خاسر دمرته تجارب سنوات من الصمود والمواجهة.

الرسالة اليمانية اليوم واضحة وجلية للأعداء قبل الأصدقاء: “لن ننثني، ولن تتراجع القيادة أو الشعب خطوة واحدة إلى الوراء”. إن محاولات فرض حالة “لا حرب ولا سلم” واحتجاز لقمة عيش المواطن كأداة للمساومة السياسية قد سقطت صلاحيتها، والتفويض الشعبي للقيادة في اتخاذ ما تراه مناسباً من خيارات الردع هو تفويض مطلق ولا رجعة فيه.

ثالثاً: معادلة كسر الحصار.. المواجهة بديل الموت البطيء

أمام استمرار الحصار الخانق وتوقف لغة الحوار المفضي إلى حلول حقيقية ترفع المعاناة عن كاهل المواطنين، يضع الشعب اليمني اليوم العالم أمام مسؤولياته بمعادلة شرعية وقانونية وإنسانية: “إن التحرك والمواجهة هما السبيل الوحيد لرفض الموت البطيء”.
لن ينتظر أبناء هذا الشعب حتى يموتوا جوعاً داخل بيوتهم بينما ثرواتهم تُنهب وخياراتهم تُحاصر. التحرك القادم —بإذن الله وتوفيقه— ينطلق من دافع الحق في العيش الكريم والسيادة الكاملة، وهو تحرك شعبي وعسكري متكامل سيجرف كل عوائق الحصار ويفرض معادلات ميدانية جديدة وغير مسبوقة.

خلاصة:
إن المخططات الأمريكية والسعودية الأخيرة، مهما تنوعت عناوينها وتعددت أدواتها —بما فيها فبركات “ميرا صدام حسين” أو حقيقتها المتمثلة في “سمية الزبيري”— لن تغير من حقيقة المشهد شيئاً؛ فالجبهة الداخلية اليوم أكثر وعياً وصلابة، والخيارات العسكرية لكسر الحصار أصبحت جاهزة للتنفيذ. وعلى قوى البغي أن تدرك أن زمن المناورات قد انتهى، وأن الإرادة اليمنية قادمة لتغيير قواعد اللعبة وانتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة.