الأربعاء - 01 يوليو 2026

إنتاج (الحرملة) من بقايا المزبلة.. بريشة وقلم: علي عاتب..!

منذ ساعتين
الأربعاء - 01 يوليو 2026

علي عاتب ||

 

 

 

قال يقضان بن حسان: كان حرملة بن كاهل ضابطا مرموقا برتبة عقيد ركن في قوات (الكتائب الحمراء) التابعة لمعاوية بن أبي سفيان في الشام كان (لوكيا) جل غايته رضا الأمراء وبطانة الولاية ونصيب من السباية.

كان يعاني من أمراض نفسية جمة، إذ ولد في بيئة ملوثة، لقيطا مرميا على قارعة الطريق.. بشعا صفيق، يتمايل في سيره كالبطريق، تبناه رجل خمار مشهور بالعربدة والإستهتار وإمرأته تبيع النبيذ والثمار على ظهر حمار، ثم ضاقا منه ذعرا، فزجوه في (الكتيبة الحمراء) الخاصة التي تضم اللقطاء (النغولة) في معسكر في أطراف الشام، يتدربون على أقذر المهام، ينافسون فدائيي هدام بالقتل والإجرام.. يعرفها المطلعون على صفحات التأريخ، إذ لا ينتسب لها إلا اللقيط الزنيم، أو من هم بلا دين أو قضية، مجرمون يقتلون على الهوية، مهرة بالبطش بالرعية، يذبحون كل موالي لرسالة آل لبيت النقية، توكل لهم الغزوات العصية، لتثبيت أركان دولة أمية، وكان حرملة آمر سرية في الكتيبة البلية ضمن جوقة الرماية التابعة للقوات البرية، وقد أرسله يزيد بن معاوية لعبيد الله بن زياد ليقودهم في واقعة الطف.

وذكر يقضان على لسان سبط بن الجوزي في تذكرة الخواصّ، إذ قال: هشام بن محمّد، عن القسم بن الأصبغ المجاشعي:
لمّا أتي بالرؤوس إلى الكوفة إذ بفارس أحسن الناس وجهاً قد علَّق في لبب فرسه رأسَ غلام أمرد كأنه القمر ليلة تمامه، والفرس يمرح، فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض، فقلت له: رأس من هذا ؟.. فقال: رأس العباس بن علي، قلت:

ومَن أنت؟.. فرد: حرملة بن الكاهل الأسدي.
ثم قال: لبثت أياماً، وإذا بحرملة وجهه أشدُّ سواداً من القار، فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب اليوم لا أقبح ولا

أسود وجهاً منك؟!..
فبكى وقال : والله ، منذ حملت الرأس وإلى اليوم ما تمرّ عليَّ ليلة إلاّ وإثنان يأخذان بضبعي، ثمَّ ينتهيان بي إلى نار تأجج فيدفعاني فيها وأنا اُنكص، فتسفعني كما ترى، ثمَّ قتل المجرم المحتال بعد أن أمسك به المختار على أقبح حال.

#فنقاوم
#علي_عاتب
#رسوم_كاريكاتير_العراق