عزاء لإبناء الرفيقات..!
د. محمد ابو النواعير ||

اردت ان انزل عزاء بهذه الفاجعة.
ولكن مواساتي للحسين ولابي الفضل العباس ولزينب عليها السلام، في هذا التعليق الذي رددت به على منشور، ابناء الرفيقات، الذين يريدون ان تكون مواكب الحسين على مزاجهم، يقبلون بهذا ويطردون ذاك، وبه الكفاية:
***
احنا اهل النجف اهل الشعائر والمشاعل، وتعلمنا ان شعائر الحسين لا يطرد منها احد، ومن يريد ان يطرد شخصا، فليطرده عندما يزوره في بيته، واهل المشاعل كانوا في خيمة الحسين ع وبيت ابيه علي ع، ضيوفا عنده، فعلى اي اساس يطرد الضيف باقي الضيوف. ؟
ولو اردنا ان نطرد كل فاسد ومذنب ومنحرف وتارك صلاة وكاذب ومنافق ومجامل وعاق لوالديه ومؤذي جيرانه، ومستخف بالشعائر، ومستهين بالدين، لما بقي احد في شارع الشعائر، لان ليس منا من لا ذنب له، بل سمعت انه حتى الحزب الشيوعي الذي لا يؤمن بالله، يريد ان يقيم موكب عزاء للامام الحسين عليه السلام، فهل نطردهم ونحاربهم، والمسيح في بعض المدن لديهم مواكب عزاء وهؤلاء لا يؤمنون بربكم ولا بنبيكم، فهل نحاربهم ونطردهم؟
انا هنا لست في صدد الدفاع عن اي شخص، ولكنني بصدد الدفاع عن الشعائر الحسينية التي تحاولون يا ابناء نطف الرفيقات، ان توهنوها وتضعفوها وتسخفوا مضمونها، بتركيزكم على هذه الجزئية، والتي تتجدد كل عام بثوب كفر ونفاق جديد منكم، تاكيدا منكم على حقدكم على الحسين وعلى شعائره وخدامه ومواكبه وزواره، حتى لم يسلم منكم ومن سهام حقدكم جزءا من الحسين ولا من قضيته، منذ اجدادكم الذين قتلوه، الى يومنا الذي تقتلون فيه خدامه.
ومسحة قليلة على كم التعليقات التافهة الصادرة من اغلب المعلقين في مثل هذه المنشورات، تثبت كلامي.
واقول لكم، وليسمع العالم:
((عندما يصل الموضوع للحسين، وشعائره وزواره وخدامه ومواكبه، اكبر راس اندوسه بالقندرة، وصدام ما همنا ولا خفنا منه.))
اما قولكم ان اهل المواكب في المدينة الفلانية طردوا بعض مرتادي الشعائر لانهم فاسدين، فانا اقول لكم ان هؤلاء يبدو انهم جديدي عهد باقامة العزاء واداء الشعائر، فقد انتقلوا من رحم الجاهلية القبلية الى روضة اقامة العزاء والشعائر، لذا، فهم يبدو انهم لم يمروا بمرحلة التربية الحسينية الصحيحة والنقية، فنراهم لا يقيمون وزنا واحتراما لهذه الشعائر، تحركهم اصولهم التربوية الصحراوية الجلفاء، التي قتلت الحسين وآله في زمانه.
اضافة الى انه، كما يبدو، لا يعرفون من اصول الضيافة شيئا، فلو حل هؤلاء الفاسدون في بيوتهم لما طردوهم، فكيف والكل محسوب في هذه الليلة ضيفا في خيمة الحسين.؟!!
إن كان هؤلاء عُربا واهل ضيافة كما يزعمون




