الأربعاء - 24 يونيو 2026
منذ ساعتين
الأربعاء - 24 يونيو 2026

نعيم الخفاجي ||

 

 

 

شيء طبيعي إذا تم توقيع اتفاق بين إيران وأمريكا يفرح المفاوض الإيراني والمفاوض الأمريكي، طبيعة حكومات العالم تكرس جهدها الدبلوماسي في المحافل الدولية لخدمة شعوبها، وما الضير من ذلك.

المتابع إلى الإعلام العربي منزعج بشكل كبير من توصل أمريكا وإيران إلى اتفاق، يمنون أنفسهم بالقول نتنياهو موجود ولم يترك الايرانيين أن يفرحوا بالاتفاق، أقول إلى فيالق الإعلامية الخليجية، الكلمة الأولى إلى أمريكا، مجرد تقبل أمريكا بنفس الساعة نتنياهو يصمت، ولايستطيع أن يقول لا، لولا أمريكا حسب قول ترامب لما بقي نتنياهو ولا اسرائيل، نعم هذا الكلام يعرفه الشعب الإسرائيلي ونتنياهو نفسه.

أحد الكتاب الخليجيين يقول بمقال كتبه(  التاريخُ قد يعيدُ نفسَه، لا ننسَى المشهدَ الأيقونيَّ للوزير الإيرانيّ جواد ظريف واقفاً في بلكونة فندقِ قصرِ كوبورغ في فيينا قبلَ أحدَ عشرَ عاماً يلوّحُ للصحافيين بابتسامةِ فرحٍ كبيرة بعدَ توقيعِه الاتفاقَ الشامل.

كانَ انتصاراً إيرانياً باهراً، موقَّعاً من الرَّئيس أوباما. أيَّدته أوروبا كلَّها، وكانتِ الصينُ وروسيا شاهدتينِ عليه.
لم تدمْ فرحةُ فيينا طويلاً إذْ مُزّق الاتفاقُ في البيت الأبيض سريعاً. توتَّرتِ العلاقات وسُدَّت الموانئ ولوحقتْ ناقلاتُ النفط وحُوصرت إيران).

بكل الأحوال ترامب عمل غزوة على فنزويلا وخطف رئيسها، توقع غالبية المحللين بأن الشعب الفنزويلي يقاتل لاستعادة رئيسه المخطوف، الذي حدث، الأمر طبيعي،  تم تقديمه كمجرم في محكمة جنائية امريكية، وترامب قال استولينا على نفط فنزويلا، تم مهاجمة إيران في استهداف قادتها البارزين بما فيهم شخص مرشد الثورة، قالوا النظام يسقط وروجت الفيالق الإعلامية العربية المعادية إلى إيران خبر سقوط النظام وهروب قادة إيران إلى روسيا والصين، لكن الذي حدث الشعب الإيراني التف حول حكومته بشكل جدا كبير، وردت إيران رد عسكري طوال أربعين يوم، ألزمت القوى الإقليمية والعالمية ترامب على إيقاف الحرب، وعقد نائب الرئيس الأمريكي فانس مع رئيس البرلمان مجلس الشورى الإيراني  قاليباف، اجتماعات لمناقشة مسودة الاتفاق، الذي   وقَّعه ترمب وبزشكيان بشكل  مبدئي، الكترونيا، تم تحديد فترة  لا تقلُّ عن شهرين للوصولِ إلى اتفاقٍ تفصيلي نهائي. ترمب يبحث عن انتصار حتى لو كان دعائي، بغض النظر عن توقيعه   في قصر فرساي الفرنسي.

الانتصار الحقيقي هو إيقاف الحرب، وكل  مايحدث به الإعلام الإيراني أو تغريدات ترامب حول كل طرف يقول انا حققت الانتصار، في رأيي الخاص الانتصار الحقيقي هو إيقاف الحرب، لذلك إيقاف الحرب انتصار للانسانية لوضع حد للخسائر البشرية والاقتصادية بسبب قطع البترول والغاز، غلق مضيق هرمز،  الحق أضرار في اقتصاديات دول العالم جميعا من الصين إلى أوروبا الغربية.
بلا شك فترة  الشَّهرين، تشهد تصريحات وتهديدات، من ناحية المبدأ تم التوافق  على إعادة 24 مليار دولار من  الأموالٌ الإيرانية محتجزة في المصارف الأمريكية  محتجزة في  تمويل إعمار اقتصاد إيران. التوصل ما بين أمريكا وإيران إلى اتفاق يعني أن إيران قوة إقليمية.

نائب الرئيس الأمريكي المستر  فانس رجل سلام سبق إلى الرئيس أوباما قال التوصل إلى سلام مع إيران أفضل من خوض الحروب، وفعلا كلام أوباما هو الصحيح، والدليل تم شن الحرب النتيجة تم الجلوس على طاولة مفاوضات سلام.

لولا التنظيمات التكفيرية في صفحة الربيع ولولا البديل عن نظام الأسد جبهة النصرة والقاعدة وتدخل روسيا في الدفاع عن نظام بشار الأسد لما تدخلت إيران، ولما تدخلت فئات شيعية عراقية ولبنانية بدعم النظام السوري ابدا، عدم وجود حل دولتين في فلسطين وشن السنوار غزوته ضد إسرائيل، ورد نتنياهو في تدمير غزة، كانت تلك الأسباب، أدت في  القوى الشيعية زج بنفسها بصراع غير متكافئ، الحق أضرار كبيرة في شيعة لبنان واستأصل الأقليات الشيعية في سوريا، مضاف لذلك حملات التهجير للجاليات الشيعية في دول الخليج واسقاط الجناسي عن مئات آلاف المواطنين الشيعة الخليجيين والعمال الشيعة الذين لديهم إقامات  عمل بدول الخليج والقادمين من الهند وباكستان وغيرها.

بالتأكيد المفاوضات الجارية حاليا ما بين إيران وأمريكا لم ولن تكن سهلة، وخاصة بظل وجود الأعور الدجال أبو ايفانكا الذي يطلق عشرات التغريدات والتصريحات المؤججة للصراع وليس لإيجاد حلول سلمية. 

نعم  ينجح المفاوضونَ في الإشراف على برنامج إيران النووي السلمي، من خلال معاهدة السلام،  معظم أعضاء حزب ترامب الجمهوري مع الحل السلمي مع ايران، وهذا بلا شك تحول ايجابي.

القيادة الإيرانية أن  يكون هدفهم الأسمى توفير حياة كريمة للشعب الإيراني الذي وقف مع قيادته للتصدي إلى اقوى هجوم تعرضت له إيران من أقوى قوة عسكرية بالعالم، على قادة ايران أن يكون لهم تصور إيران باقية وترامب لم يبقى له سوى سنتين ويرحل، لذلك المحافظة على ايران  وتوفير حياة كريمة للمواطن الإيراني اهم واسمى وأفضل واثوب عند الله عز وجل وينال رضا الله عز وجل ورسوله الكريم محمد ص ورضا أمام الزمان المهدي المنتظر أفضل مليار مرة من زج ايران والشيعة بحرب مع الأعور الدجال، ومحوره الذي يملك كل مقومات القتل والدمار.

اكيد كلامي هذا يثير حفيظة كتاب فلول البعث وهابي لأنهم يريدون من الشيعي مثل ( لطم شمهودة تلطم مع الكبار وتأكل مع المزعطة من الأطفال والسذج)، وايضا كلامي هذا يثير حفيظة الكتاب الشيعة من أصحاب ارفع شعار معادي إلى أمريكا وبني صهيون وأصبح خط احمر مقدس وإن كنت بعثيا وقومجي يتمنى للشيعة الموت والعمى، القيادات الذكية هي التي تواكب الأحداث العالمية لتجنب شعبها الصراع الغير متكافىء، بكل الأحوال على قيادة إيران أن تهتم بشعبها بالدرجة الأولى، وتتعاون ثقافيا واقتصاديا مع العالم الغربي المسيحي ومع شعوب افريقيا والهند والصين وشعوب الهنود الحمر الوثنية والهندوسية للتمهيد للإمام المهدي وترك قضية تبني قضايا العرب، انتشر الإسلام وفق مذهب ال البيت ع بين أبناء شعوب أوروبا وأفريقيا والهند والصين واليابان بسرعة بينما لم ينتشر المذهب الشيعي بالدول العربية، بل شاهدنا عمليات إبادة واستئصال للاقليات والاكثريات الشيعية بالدول العربية السنية بشكل خاص، فلماذا إذن إيران تتبنى قضايا العرب السنة وهم لايطيقون وجود مواطنيهم الشيعة في بلدانهم ويقومون في سبي وخطف نسائهم، الكل يشاهد كيف اتباع الجولاني السفياني ينشرون اسلامهم في خطف فتيات علويات ويعلنوا انهن هاجرن في سبيل الله وهن مسبيات؟؟ خالص تحياتي وتقديري 

نعيم عاتي الخفاجي 
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
24/6/2026