الخميس - 18 يونيو 2026

“مالك علي”… 225 مليون دولار: أمريكا تسوّق للشيعة، والشيعة يدمّرون دورهم، بدقّ الباب..!

منذ 4 أيام
الخميس - 18 يونيو 2026

ناجي علي أمهز ||

 

 

بعد مقالي عن السيد طوم حرب، اتصلت بي احد الشخصيات المارونية (مفكر وكاتب) تعيش في اوروبا قائلا لي، انت اللبناني الشيعي الماروني الحقيقي الذي يقال عنك “يخزي العين عليك” لا احد يعرف كيف تنتج هذا الكم من المقالات بهذا النفس الفلسفي السياسي العميق.

وقد لفت نظري إلى أن ما أكتبه يحاكي الفلسفة العالمية في إيصال الرسائل التكوينية والمبطنة، مؤكداً أنه، في الحقيقة، لا يوجد من يكره الشيعة، حتى الأمريكيون أنفسهم يحبون الشيعة.
لكنه أضاف: انظر إلى الشيعة، فأزمتهم تحاكي أزمة السينما الهندية في مقابل السينما الأمريكية العالمية.

كما تحدث بحزن كبير، ومن باب الانتقاد، عن قصة “مقاوم يطرق باب دبابة ميركافا، فيفتح له الجندي الإسرائيلي الباب (بكل أدب)، فيضع المقاوم العبوة، والجندي لا يتحرك، فيغلق الباب، ثم ينصرف ويفجرها!”.

أو قصة “الموتوسيكل والصاروخ”. يروي أحدهم ــ الذي لا ينسى أن يضع يده على رأسه ويضحك ــ أن شابين على دراجة نارية يسابقان طائرة “هيرمز” المسيّرة التي تطير بسرعة 220 كلم/س في خط مستقيم، بينما هما يترنحان بين الوديان والتلال. ثم يتوقفان بكل برود بانتظار وصول الطائرة إليهما، وحين لا يخرج الصاروخ، يقوم المقاوم بـ”هزّه” (كأنه يهز زجاجة مشروب غازي)، فينطلق الصاروخ ويسقط الطائرة!
وانه حتى السيناريو والاخراج لهودي الروايات “بهدلة”.

وأخبرني محدثي عن “الدهاء الأمريكي” وكيف يمرر رسائله. فأمريكا، لكي تقنع شعبها بأن “الشيعة” قد يكونون حلفاء أو قوة مؤثرة، أنتجت فيلم “سوبرمان 2025” بميزانية ضخمة تجاوزت 225 مليون دولار. وفي لحظة ارتطام سوبرمان بالأرض، يهرول بائع مهاجر لإنقاذه، ويترك لقمة عيشه ليدافع عن “أقوى بطل عرفته البشرية”. يسأل الشرير: “من هذا؟”، فيأتيه الجواب: “اسمه مالك علي”.

بالفعل، شاهدت الفيلم ووجدت أن ما تحدث عنه صحيح. هناك رسالة بالغة الأهمية في الفيلم؛ “مالك علي”. فـ”مالك” نسبة إلى مالك الأشتر، و”علي” إلى علي بن أبي طالب. اختصار ذكي، رمزي، مبطن وواضح؛ لم يسموه “خالد” أو “عمر”، بل اختاروا “مالك علي”. اسم كلف الملايين ليزرع فكرة في العقل الباطن للمشاهد العالمي بأن “مالك علي” هو الإنسان الشيعي صاحب اللهفة الإنسانية.

وقال لي: “استمر كما أنت، وحتماً ستؤثر وتحافظ على الوحدة. وسيأتي يوم تسمع لك طائفتك. حتماً سيخف الضجيج وتعود الناس إلى هدوء روحها”.

نعم، أمثال هؤلاء الرواة (عنترة والزير سالم) يسيئون إلى أبطال خارقين حقيقيين، وهم المقاومون الذين يواجهون، بصدورهم العارية وأسلحتهم المتواضعة وثباتهم الراسخ كالجبال وإيمانهم بوطنهم، أقوى قوة في الشرق.

هذا الكلام يقوله ويردده كثيرون وتحولت هذه الروايات الى مادة للسخرية، حتى في الغرب، ومع ذلك لا يتغير شيء في الطائفة الشيعية.
أنا أعرف أن هؤلاء وان ضحكت عليهم الناس بسبب رواياتهم، الا انهم يفرحون بشهرتهم العالمية في الكوميديا الهندية.

انا سأبقى أدافع عن الشيعة بأسلوبي وفكري المتواضع. أما الظهور والمال والشهرة، فقد تركتها لأصحاب “الأفلام الهندية” والترندات.
أصلاً السينما الهندية لديها الكثير من المشاهدين.