هل سترد إيران على قصف الكيان الإسرائيلي للضاحية الجنوبية اللبنانية؟!
عبد الجبار الغراب ||

كان لفرض إيران معادلة جديدة بتنفيذ تهديداتها أذا ما تم قصف الكيان الإسرائيلي للضاحية الجنوبية ببيروت والتي سيكون له رد عسكري وكبير وهو ما تم بالفعل، ومن ذلكم الحين والكيان الإسرائيلي يترقب لإيجاد الفرصة الكبيرة التي من خلالها يأخذها لإبطال وكسر هذه المعادلات الإيرانية التي فرضها الحرس الثوري واثبت مصداقيتها بأن قصف الضاحية الجنوبية بلبنان سيكون له رد كبير على الكيان الصهيوني.
بعد إيقاف ما بدأت به إيران بإستهداف الكيان اللقيط والذين التزموا وبضغط كبير من قبل الأمريكان بعد تكرار الإعتداءات على الضاحية الجنوبية لبيروت،
لكنهم وكما هي عاداتهم في عدم الإيفاء بالعهود ولا الالتزام بالمواثيق ها هم مجددًا في لحظات حساسة للغاية وفي ظل ظروف متسارعة تطورات ومؤشرات لها إيجابياتها المطلقة اوضحتها كافة الدلالات الظاهرة بالوصول إلى تفاهمات أمريكية إيرانية للتوقيع على مذكرة تفاهم كاملة تم تحديد يومنا هذا الأحد للتوقيع عليها والتي معها قد تضع الحرب اوزارها بحسب المطالب الإيرانية في كافة جبهات القتال بما فيها بشكل نهائي وتام الجبهة اللبنانية.
هذا التصاعد السياسي السريع بالوصول إلى إطار إتفاق إيراني أمريكي ما هو الذي أزعج الكيان الإسرائيلي اللقيط،
\فكانت له إيجاد العراقيل وإحداث شرخ كبير من شأنه التأثير على سير الاتفاق ويخرق كل هذه التفاهمات وإختلاق الذرائع والأسباب الكبيرة لتأخير عملية التوقيع فذهبو لقصف الضاحية الجنوبية بلبنان مع علم الصهاينة بأن الرد الإيراني لا مفر منه والتي ستكون للساعات القليلة القادمة حملها لرد كببر إيراني مزلزل على الكيان الصهيوني إلا إذا ما تدخل الوسطاء لإقناع إيران بعدم الرد وجعل ذلك في إطار المرحلة النهائية التي سوف يتم الضغط على الكيان للإمتثال التام بإيقاف الحرب على لبنان ضمن الإطار العام التي أوضحته مذكرة التفاهم بناءًا على إصرار إيراني بإنهاء الحرب في كل جبهات القتال بما فيها لبنان وهو ما سوف يعتبر خسارة للصهاينة ويضع رئيس وزارئها في متاهات متعددة قد تكون لخسارته الانتخابات القادمة في شهر اكتوبر من هذا العام واقعها الأكيد والفعال.
لجوء الكيان الإسرائيلي الى ضرب الضاحية الجنوبية اللبنانية قد تجعلها إسرائيل لأغراض الاختبار لإيران عندما فرضت عليها معادلة جديدة، فكان للإستباق الإسرائيلي بضربهم للضاحية الجنوبية بلبنان قبيل توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية لها عدة تفاسير وابعاد رئيسية:
أولها/ بأن الصهاينة لا يريدون أي اتفاق بين إيران وأمريكا وهو ما سوف يغلق أي صراع صهيوني مع إيران مستقبلي ويعتبر بذلك إغلاق لدائرة الصراع بصورة نهائية وإفشال لكل مخططات الصهاينة الموضوعة منذ عقود.
ثانيها/يريد نتنياهو توجيه رسالة للداخل الإسرائيلي بأنه له السلطة الكاملة على ضرب أي هدف في بيروت دون أستشارة الأمريكان وهذا ما يعلل أنه خاضع لكل ما يطلب منه من قبل ترامب لتنفيذه ومن بعدها أي الضربة على الضاحية سيقبل ما يطلب منه عندنا يتم التوقيع الأمريكي الإيراني لمذكرة تفاهم للوصول إلى إتفاق سلام نهائي.
ثالثها/كسر وبصورة كبيرة لكل المعادلات الإيرانية التي تم فرضها وآخرها معادلة قصف الضاحية الجنوبية يقابله قصف شمال الكيان الإسرائيلي بالكامل.
في ظل كل هذه الأحداث المتسارعة والمتلاحقة ما علينا إلا الإنتظار هل ستقبل إيران الضغوطات الكبيرة وخصوصًا من قبل الوسطاء بعدم الرد على الصهاينة بإستهدافهم للضاحية الجنوبية والذهاب للتوقيع على مذكرة التفاهم لتفويت الفرصة على الكيان الصهيوني لعرقلة مسارات الأتفاق، أم أن الساعات القادمة مليئة بالمفاجات الكبيرة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا ما سوف تؤكده الساعات القليلة القادمة؟!




