موت على مذبح الهدنة..!
دينا الرميمة ||

بين شغف الهواية والبحث عن لقمة العيش يظهر شبح موت جديد يضاف إلى قائمة أشباح الموت التي تكاثرت في وطن وضع بين وطأة الحصار و الوضع الأقتصادي الصعب ويلوك شعبه بين فكيه بشكل مقزز يرضى فقط رغبة دول العدوان التي تتلذذ بمعاناتنا امام عالم مسخ لايزال يمارس صمته المعلون بكل قذاره،
ربما هذا ولد بيننا ثقافة تمجد المخاطرة بحياة اصحابها الذين لم يعدوا يجدون وسيلة للعيش بكرامة . فحين تغيب الفرص الحقيقية، تتحول المغامرة إلى مهنة، ويصبح الخطر وسيلة كسب واشباع للبطون الجائعة، مايجعل النجاة اليومية إنجازاً وطنياً يستحق الاحتفال والتصفيق.
بينما من يسوقه قدره الى الموت كل يد كانت تصفق لانجازاته ستتحول الى سهام توجه اليه عتاب اللوم هم من بالامس صمتت السنتهم عن تقديم نصيحة او مد يد عون لمحتاج تنتشله من خطر ابسط غلطة ترديه صريعا!!
وهذا هو حال الشاب اليمني الملقب بالقعقاع الذي سقط في فوهة حرضة دمت البركانية التي اعتاد تسلقها لا للشهرة كما يسوق البعض إنما وجد في ذلك وسيلة لم يجد غيرها للاسترزاق..
الحقيقة ليس القعقاع وحده من يقعون ضحايا البحث عن القمة العيش في أعمال يداعبون فيها ملك الموت الاف المرات قبل ان يستلموا بعض الريالات، فالكثير تغيب قصصهم دون ان نعلم عنهم،
ولا سلم الله من اوصل يمننا العزيز لهذا الحال وجعل يومياتنا لا تكاد تخلو من مأساة توجعنا حد النحيب
وتجعلنا نشعر بضرورة التوجه لايقاف هذا العبث الذي صنعه لنا العدو على مذبح الهدنة لقتلنا بالبطيء ودون ان يترك بصمة تدينه على جريمته،




