الخميس - 18 يونيو 2026
منذ أسبوعين
الخميس - 18 يونيو 2026

د. محمد ابو النواعير ||

 

 

كلما حاولت ان افكك العلاقة بين نظرية ماركس في الصراع الطبقي وربطه بالحتمية التاريخية، وبحثت بحثا حثيثا عن دور الدين فيها، لم استطع ان اصل الا الى نتيجة واحدة، فرضت على ماركس الغاء دور الدين بشطبة قلم سريعة مرتبكة، معتبرا ان الدين جزء غير اصيل في نظريته في الصراع الاجتماعي الطبقي التاريخي.

حيث وجدت ان ماركس اذا اراد ان يعطي فسحة من النقاش والتفكير في الوعي الديني، فان ذلك سيقود الى تحطيم اسس نظريته (الاقتصادية- الاجتماعية- السياسية)، بل سيكون الوعي الديني عاملا في انهيار الفواعل التطبيقية لها في المجتمع.

لذا، وهروبا من هذا الارباك القاتل المدمر، لم يكن يملك حلا لتسير سفينته النظرية في بحر الواقع المتلاطم، الا ان يقطع السبيل ويلغي دور الدين في الحياة الانسانية.
ويمكننا اعتبار ان وجود شيء اسمه الماركسية وتابعتها الشيوعية، قائم وبشكل جوهري واساسي على الغاء تام لاي فكر ديني، وبدونه، لا يوجد شيء اسمه ماركسية او شيوعية.

لذا، نجد هذا العداء المسعور ضد الدين واهله، من قبل اصحاب هذه النظرية.