درس في احترام القانون..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٣/ ٦ / ٢٠٢٦

يروي العميد أصغر صالح، قائد فريق حماية سماحة السيد القائد الشهيد علي الخامنئي رضوان الله عليه عندما كان رئيسًا للجمهورية، هذه الحادثة اللافتة:
🔹 أثناء توجه الموكب الرئاسي إلى حسينية جماران، أصدر فريق الحماية أمرًا بالدخول إلى الخط الاستراتيجي المخصص لحالات خاصة كالإسعاف والدفاع المدني وبعض المواكب الرسمية.
🔹 تفاجأ أفراد الحماية بأن السيارة التي تقل سماحة السيد لم تدخل ذلك المسار، فقد رفض السيد استخدام امتياز لا يحتاج إليه، وأمر بالاستمرار في الطريق الاعتيادي.
🔹 وبعد ذلك توقف الموكب عند إشارة مرور حمراء، فتعرّف شرطي المرور على الموكب وأشار له بالعبور، إلا أن الجميع انتظر حتى تحولت الإشارة إلى اللون الأخضر؛ لأنهم كانوا يعلمون أن السيد لا يقبل تجاوز القانون.
🔹 وعندما وصل إلى وجهته، بادر السيد القائد إلى مساءلة قائد الحماية عن سبب استخدام الخط الاستراتيجي.
🔹 وحين أُبلغ بأن القانون يسمح بذلك، أجاب بحزم:
“أبلغوا جميع ضباط وشرطة المرور أنني، بصفتي رئيسًا للجمهورية، لن أستخدم الخط الاستراتيجي، ولن أتجاوز إشارة المرور.”.
🔹 وبالفعل، تم تعميم هذا التوجيه على جميع الجهات المعنية.
♦️ الملاحظة المهمة:
إن الأمم لا تنهض بالشعارات، بل باحترام القانون، ولا سيما من قبل القادة والمسؤولين. فحين يكون القائد أول الملتزمين بالقانون، تتحول القوانين إلى ثقافة عامة، ويُبنى المجتمع على الثقة والعدالة والمساواة.
أما إذا كان القادة أول من يتجاوز القانون، فكيف يُطلب من الناس احترامه؟ وكيف يمكن لمجتمع أن يستقيم إذا كان من يفترض به أن يكون القدوة هو أول من يخرق القواعد؟
إن احترام القانون يبدأ من القمة، ثم ينعكس على سلوك الأمة كلها.




