الحق في الواقع الخارجي حقّان..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢ / ٦ / ٢٠٢٦

📍الأول: الحق الإلهي، الذي مثّله الرسل والأنبياء، وسار على نهجهم عباد الله الصالحون حذو النعل بالنعل.
📍وإذا أردت أن أصفهم باختصار، فهم قوم عمرت قلوبهم بمعرفة الله، فاستقامت أخلاقهم وأعمالهم، وجمعوا بين العبادة الواعية والرحمة بالناس والزهد فيما لا ينفعهم.
📍يعيشون في الدنيا بأجسادهم، وقلوبهم معلّقة بالآخرة، يراقبون أنفسهم، ويتبعون الحق وإن خالف مصالحهم، ويجاهدون أهواءهم حتى صار رضا الله غايتهم في السر والعلن.
📍والثاني: حقٌّ ادعائيٌّ مزيف، يرفعه كثير من الناس شعاراً، وقد ادعاه من قبل فرعون حين قال لقومه: ﴿ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾.
وهو ادعاء يتكرر في كل زمان، يتبناه أفراد وجماعات وحكام ودول، كلٌّ يزعم أنه صاحب الحق والرشاد.
📍وإذا أردت أن أصف حال أهله باختصار، فهم قوم تزيّنوا بشعارات الحق ولم يتخلّقوا بأخلاقه، فاتخذوا أهواءهم أئمة لهم وإن نطقوا بالحق بألسنتهم. يعيشون للدنيا وإن ادّعوا الآخرة، ويريدون من الحق أن يتبع مصالحهم، لا أن يتبعوا هم الحق….




