الرأي العام: حارس العدالة ومصحح البوصلة..!
د. علي عبد الله الدومري ||

لا تقتصر مهمة الرأي العام على إظهار القضايا المغيَّبة في الأدراج فحسب، بل يضغط بقوة ليمنع التلاعب بالقضايا أو إهمالها. فهو يراقب خروج القضايا عن طور العدالة، ويضغط لإعادتها إلى مسارها الصحيح والقانوني.
ويُعدّ الرأي العام حارسًا أمينًا يقف أمام التجاوزات والانتهاكات والمغالطات والوساطات والمحسوبيات والظلم والتعسف. بل أصبح اليوم عاملًا مساعدًا ومؤثرًا في تصحيح بوصلة الكثير من القضايا والمشكلات، وحسم الخلافات، وكشف القضايا المتعثرة في الغرف المغلقة وإخراجها إلى فوق الطاولة.
وبات عنصرًا مهمًا في لفت النظر إلى تحديث مواد وفقرات القوانين. و نحو الرأي العام، ينبغي اليوم على السلطات والجهات المعنية التجاوب مع كل القضايا المطروحة بشفافية وبسرعة، وبدون تأخير أو مغالطات أو تعنت، للحفاظ على مسار العدالة السليم، وعلى هيبة القانون والمؤسسات، وعلى سمعة المسؤولين القائمين عليها.
وذلك لحفظ النظام العام، وتعزيز ثقة الشعب بالدولة ومؤسساتها وصوابية إجراءاتها ونزاهة عملها، من خلال الرد السريع وتصحيح الأخطاء والاعتراف بالقصور بشفافية ودون تجاهل. واعتبار الرأي العام جهة مساعدة في تحقيق مسار العدالة، لا خصمًا تُكال له كل أنواع التهم لإسكات صوته وتقليل حضوره.




