الاثنين - 29 يونيو 2026
منذ شهرين
الاثنين - 29 يونيو 2026

الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

 

 

📍إنّ أثمن ما يملكه الإنسان في رحلته عبر هذه الحياة ، المبادئ والقيم الالهية الثابتة ، وليس الاموال والمناصب والجاه ، ومن يقرر التنازل عنها من اجل دنيا يصيبها يجد نفسه في نهاية المطاف قد خسر الدنيا والآخرة معاً.

📍يحدثنا التاريخ أن كل من راهن على التنازل عن دينه وقناعاته مقابل وعود سلطوية أو مكاسب مادية، انتهى به الأمر ساقطاً من عين الله تعالى ومن عين الناس وهذا هو من اسرار الكون في الحياة ولا يدركها الا العقلاء….

📍تأملوا في عمر بن سعد قاد جيشاً لقتال ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ، الإمام الحسين (عليه السلام)، طمعاً في “ملك الري”. والنتيجة؟ لم ينل مُلك الري، ولم يسلم من غضب الله والتاريخ، بل قُتل شر قتلة وبقي اسمه وصمة عار أبدية. وكما قال الإمام الحسين (عليه السلام) لعمر بن سعد : لن تنال من برِّ العراق الا قليلا….

📍فمن يلهث وراء الولايات الدنيوية والمكاسب السياسية عبر الانبطاح أمام القوى الاستكبارية كأمريكا والكيان الصهيوني. سيجد نفسه خاسرا في نهاية المطاف .

📍إن ترشيح المجرمين وقتلة الاطفال كترامب نموذجا ليكون رمزاً للسلام —سواء كان ذلك من باب المجاملة السياسية أو عن قناعة— هو فعلٌ يضاهي في قبحه ترشيح “يزيد” لجائزة السلام …..

📍يجب أن يدرك كل إنسان ، أنه في محضر الله تعالى وانه في عالم يحيط به الله تعالى وإن الأرزاق والمناصب والرفعة ليست بيد القوى العظمى ولا في الحيل والمناورات السياسية، بل هي بيد الله وحده يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك عمن يشاء ….

📍 وكلما قدمت وضحيت لله تعالى، رفعك الله تعالى . وكلما تنازلت للشيطان وتواضعت للباطل، وضعك الله وأهانك في الدنيا قبل الآخرة.

📍ولكن هل سوف يتعظ الناس ممن سبقهم ، باعتقادي انهم سوف لن يتعظوا ، لانهم تركوا انفسهم واهملوها ، ولذلك زينت لهم اعمالهم فصاروا يعتقدون انهم يحسنون صنعا، وكل ما جاءت امة لعنت اختها .

📍وتبقى الاقلية في كل زمان رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .والقابض على دينه ومبادئه كالقابض على الجمرة في وسط الفاسدين والظالمين والفاسقين والكافرين والمنافقين….