الاثنين - 29 يونيو 2026

العراق… حين يتحدث التاريخ ويصمت الجهل..!

منذ شهرين
الاثنين - 29 يونيو 2026

الناقد السياسي حسن درباش العامري ||

 

 

بعد ان نشر الكويتي المدعو مؤيد التركيت!!! كان لي هذا التوضيح..

العراق… اختبار بسيط يكشف مستوى الفكرة

من يقول إن تاريخ العراق يبدأ عام 1920 لا يطرح رأيًا مختلفًا… بل يكشف عن جهله و يقدّم تعريفًا دقيقًا لمستوى قراءته للتاريخ.وربما جهله العالم فمن لم يقرأ يوما عن تأريخ بغداد والمدينة المدوره ولم يعرف شئ عن نهري دجله والفرات فقطعا ذلك جاهل ، ان لم تسمع قصص الف ليلة وليلة فما عشت طفولتك ،الم تسمع عن بلاد حكمت الكرة الارضيه لثلاث مرات الم تسمع عن ارض السواد عن طيبة اهلها عن الكرم العراقي ..

لنجعلها مسألة بسيطة جدًا:
هل يبدأ تاريخ أي شعب من تاريخ إعلان دولته الحديثة؟

إذا كان الجواب نعم، فمعنى ذلك أن أغلب شعوب العالم “وُلدت” في القرن العشرين… وهو كلام لا يصمد دقيقة واحدة أمام أبسط كتاب تاريخ.

العراق ليس “فكرة سياسية حديثة”، بل هو الامتداد لما عرفه العالم باسم بلاد الرافدين؛ المكان الذي تعلّم فيه الإنسان كيف يكتب ويشرّع ويبني مدينة.بل علم العالم لبس الملابس وتدجين الحيوانات والزراعة يوم كنت تشرب بول البعير ..

قبل 1920 بآلاف السنين:
قامت الحضارة السومرية ودوّنت أول نص مكتوب. فعلمت العالم الكتابة ..

ظهرت الدولة الأكادية كأول إمبراطورية منظمة. لتكون حضارة مدنيه بأرقى صورها حتى انك اليوم لم تصل لجزء منها رغم فارق السنين ،

سنّت الحضارة البابلية القوانين بقيادة حمورابي. فكانت اول لوح قانوني مكتوب على سطح الارض ،

هذه ليست “روايات”، بل مقررات تُدرّس في جامعات العالم.بل حتى اصبحت جمل تقال حول العدل في الحكم الم تسمع عن العين بالعين والسن بالسن..

ثم يأتي من يختصر كل هذا ويحمل كل غباء الدنيا ليقول: “العراق لم يكن موجودًا”. او لم يكن معروفا اين كنت انت هل تسكن كهفا ام نفق ام كنت مغيب عن العالم .

هنا لا نتحدث عن اختلاف رأي… بل عن تجاهل متعمد ومحاولة انتقاص بخلفية حاقده ونفس مأزومة أو فهم غير مكتمل او جهل مطبق لمعنى التاريخ نفسه.

وفي العصور اللاحقة، حين أصبحت بغداد عاصمة الدولة العباسية،اما سمعت عن بغداد المدورة وابوابها الاربعة كباب الكوفة وباب البصرة وباب الشام وباب خراسان كانت مركز العالم علميًا وثقافيًا، وفيها بيت الحكمة حيث تُرجمت علوم الأمم. وفيها اول جامعه علمية كالمدرسة المستنصرية

أما عام 1920، فهو ببساطة لحظة ولادة “الدولة الحديثة” بعد مؤتمر سان ريمو، وليس لحظة خلق شعب أو تاريخ.

وفي أور، حيث تُنسب ولادة النبي إبراهيم، تقف آثار لا تُجادل أحدًا… بل تضعه أمام خيارين:
إما الاعتراف بها، أو إنكار ما هو أوضح من أن يُنكر.هل تنكر زقورة اور ام تنكر النمرود بن كنعان الذي تحدى الله رب العالمين فاماته ببعوضة..

الخلاصة ليست دفاعًا عن العراق، فالعراق لا يحتاج لمن يدافع عن تأريخه فهو كالشمس في رابعة النهار ،

الخلاصة أن من يحاول اختزال آلاف السنين في قرن واحد، لا يقدّم طرحًا جريئًا… بل يكشف أن أدواته لفهم التاريخ لا تزال قاصرة او في بداياتها.

وأبسط قاعدة هنا:
من لا يفرّق بين “نشوء الدولة” و“امتداد الحضارة”… لا يناقش التاريخ، بل يختزله بطريقة تُحرجه قبل أن تُحرج غيره..

والان اريدك ان تعطيني تأريخ الكويت على ان لايعود الى اصل العراق …