الرجولةُ مفهومٌ..!
د. أمل الأسدي ||

دائماً يُسقَط مفهومُ الرجولة على الذكور ويُخصَّص بهم، مع أنّ الواقع مختلف؛ فليس كلُّ الذكور رجالاً، ولا تُقصى النساءُ عن المواقف الرجولية، فثمَّة نساءٌ كانت لهنّ مواقفُ رجوليةٌ وبطوليةٌ تعادل آلافَ المواقف الجبانة من ذكور.
فالرجولة تعني القدرةَ على اتخاذ القرار في لحظته المناسبة، حين يكون التخيير بين الحقّ والباطل، وبين الإيمان والكفر ، ويكون اختيارُ الحقّ مُعرِّضاً حياة الشخص ومصالحه للتهديد في هذه الدنيا الزائلة؛ فيختار الحقَّ وينصره غيرَ آبهٍ بالدنيا ومفاتنها، وهذه هي الرجولة.
وعليه، مَن مثل خديجة الكبرى(عليها السلام)؟ ومَن مثل فاطمة الزهراء(عليها السلام)؟ ومَن مثل زينب(عليها السلام)؟
وهكذا، في كلّ مكانٍ تجد نساءً لهنّ مواقفُ رجوليةٌ خالدة، يستحققن أن نُباهي بهنّ ونقول: مَن مثل العراقيات اللاتي قاومن “صدام”وطغمتَه؟
مَن مثلُ ميسون الأسدي التي أعدمها البعثيّون بالكرسيّ الكهربائي، ولم ترضخ لهم حتى آخر لحظات حياتها؟
مَن مثل عواطف الحمداني؟ ومَن مثل أمل الربيعي؟ وقائمةُ الشهيدات العراقيات تطول…
مَن مثل الأمهات العراقيات الصابرات في أيام الجوع والحرمان؟
مَن مثل الأمّ العراقية التي تُرسل ابنها للدفاع عن العراق، حتى إذا ارتقى شهيداً قالت: “فدوة للحسين”؟
مَن مثل نساء إيران اللواتي لم يُغادرن الساحات منذ أولى لحظات الحرب؟
ومَن مثل اللبنانيات المقاومات؟ ألسنتهنّ صواريخ، وعزيمتهنّ جبالٌ راسيات.
إذن، الرجولةُ مفهوم
الرجولةُ مواقف
ويحقّ لنا أن نفخر بهذه المواقف الرجولية التاريخية، بغضّ النظر عن الجنس!
🔴 اخترت صورةً تناسب المقال، وهي صورة نساء آمرلي المقاتلات
ـــــــــــــــــــــــ




