إيران:. بين أسرار “أمراء أورشليم” ونبوءات نوستراداموس..!
ناجي علي أمهز ||

في ظل الغليان الذي تشهده المنطقة، وقبل ساعات من الانفجار الكبير وما توعد فيه ترامب، يسألني الكثير عن راي الشخصي بعيداً عن التحليلات اليومية وما يجري في السياسة، فقط راي الشخصي: هل يمكن أن تخسر إيران معركتها الراهنة؟ الإجابة، وفقاً للقراءة العميقة للتاريخ والرموز والنبوءات، هي أن إيران لن تنكسر، بل إنها تسير وفق مسار “مكتوب” لتتبوأ مقعد القيادة في المنطقة، حتى لو اجتمعت ضدها قوى الأرض قاطبة.
أولاً:
ثمة قناعة راسخة لدى “الكبار” وأصحاب القرار في المحافل الدولية بأن إيران قوة غير قابلة للهزيمة. هذا ما عكسته كلمات دونالد ترامب حين تحدث بتبجيل عن الشعب الإيراني كما تحدث صراحة ان الجميع بما فيهم رؤساء امريكا كانوا يخشون المواجهة مع ايران. بل اعترف ترامب بانه سأل البريطانيين — قال سالتهم لانهم الأكثر دراية بخفايا الشرق — عن الحل مع إيران، كان جوابهم غامضاً: “عندما تنتهي الحرب نخبرك”، في إشارة إلى أنهم يدركون أن نتائج الصراع مع بلاد فارس لا تخضع للحسابات العسكرية التقليدية.
ثانياً:
لفهم سر الانبهار الأمريكي والغربي بإيران، يجب العودة إلى الجذور التأسيسية للنخبة. إيران هي “حلم” النخبة الأمريكية حتى قبل استقلال الولايات المتحدة عام 1776.
تستند هذه المكانة إلى الدرجة السادسة عشرة (16) في الماسونية، هذه الدرجة، التي اعتمدها “أباطرة الشرق والغرب” ونشرها ستيفن مورين في أمريكا، تخلد ذكرى دور بلاد فارس الانساني.
في هذه الدرجة، يبرز الملك الفارسي “داريوس” (Darius) كحامٍ ومخلص. فحين تعرض اليهود لهجمات السامريين والأمم المجاورة أثناء بناء الهيكل، أرسلوا سفارة استجداء للملك داريوس في فارس، فمنحهم حمايته ورضاه. هذه الأسطورة، الموثقة في آثار “يوسيفوس”، جعلت من “بلاد فارس” في العقل الباطن للنخبة الغربية (المسيحية واليهودية والماسونية) رمزاً للقوة التي لا يمكن تجاوزها، والمركز الذي منه تنبع الحماية والشرعية السياسية. ليس صدفة أن يتم تنظيم المجلس الكبير لهذه الدرجة في تشارلستون عام 1788، وهو العام الذي بدأت فيه ملامح القوة الأمريكية بالتشكل رسمياً.
ثالثاً: لغز “الرجل الشرقي” وحماية فرنسا
إن النبوءة التي استخدمها الفرنسيون لتفسير مقام الإمام الخميني عندما استقبلوهفي فرنسا، لم تكن مجرد صدفة سياسية، بل نابعة من اعتقاد عميق في دوائر القرار الفرنسية بأن القوة الوحيدة القادرة على حماية فرنسا وأوروبا في الحروب الكبرى القادمة هي “إيران”. هذا الاعتقاد مبني على قراءة خاصة لنصوص نوستراداموس التي تتحدث عن قائد شرقي يغير موازين القوى العالمية.، لذلك رفض الناتو وفرنسا دخول الحرب الى جانب امريكا واسرائيل.
رابعاً:
ما أخشاه اليوم ان يكون هناك امر ما حصل وهو بسبب ضخ إعلامي هائل وضجيج لا افهمه لكن اعرف ان هناك اخطا سياسية واعلامية كبيرة للغاية قد تكون بمكان ما اشعلت هذه الحرب او ان هناك من شعر بان ما يحصل لا يليق بالشيعة او ببلاد فارس فاعتقد ان يتم تغيير القيمين على الحكم من اجل عودة هذه البيئة الى طبيعتها الصامتة والحكمية الفاعلة.
اؤكد لكم انه العمق الاستراتيجي، الذي لا يفهمه الكثيرون؛ بان ايران قادرة على الصمود يواجه أقوى قوة عرفتها البشرية، وما اكتبه هو بعيدا عن التحليلات اليومية بل مستنداً إلى إرث تاريخي ووعود غيبية تجعل من إيران رقماً صعباً لا يمكن تخطيه في أي تسوية دولية.
خاتمة: نبوءات نوستراداموس حول “الرجل الشرقي” وبلاد فارس
تتطابق الرؤية السياسية السابقة مع ما دونه نوستراداموس في “قرونه” قبل أكثر من 450 عاماً، حيث أشار بوضوح إلى صعود قوة فارسية (شرقية) تهز أركان النظام العالمي القديم:
1. الرجل الشرقي وغزو الغرب (القرن الثاني – الرباعية 29):
“سيترك الشرقي مقره (فارس)، ليعبر جبال الأبينيني ويرى فرنسا: سيعبر السماء والمياه والثلوج، وسيضرب الجميع بعصاه.”
(هذه الرباعية هي التي استند إليها بعض المفسرين الفرنسيين للإشارة إلى القوة القادمة من الشرق التي لا تُرد).
2. حشد المليون وسقوط النفوذ التقليدي (القرن الخامس – الرباعية 25):
“الأمير العربي، المريخ، الشمس، الزهرة، الأسد.. سيسقط حكم الكنيسة في البحر، وباتجاه بلاد فارس سيحشد ما يقرب من مليون.”
(تشير إلى حشد عسكري هائل ينطلق من أو باتجاه فارس لتغيير خارطة القوى البحرية والدينية).
3. الظهور في آسيا (القرن العاشر – الرباعية 75):
“الذي طال انتظاره لن يعود أبداً إلى أوروبا، سيظهر في آسيا؛ واحد من العصبة التي تشكلت من هرمس العظيم، وسوف ينمو فوق كل ملوك الشرق.”
(تؤكد هذه النبوءة على ظهور قائد في آسيا/الشرق يمتلك حكمة “هرمس” (العلوم السرية) ويتفوق على جميع القوى الإقليمية).
4. النهاية في فارس (القرن الأول – الرباعية 70):
“تلك الأفعال التي بدأت في فرنسا، ستنتهي هناك (في بلاد فارس).”
(إشارة رمزية إلى انتقال مركز الأحداث والثقل التاريخي من الغرب إلى قلب بلاد فارس).
الخلاصة: إن إيران ليست مجرد دولة في جغرافيا سياسية، بل هي جزء من “دراما كونية” وتاريخ سري، جعل منها في أعين الماسونيين “حامية الهيكل”، وفي أعين نوستراداموس “مصدر التغيير العالمي”، وفي الواقع الحالي “القلعة التي لا تنكسر”.




