مع الجمهورية الإسلامية..!
د. أمل الأسدي ||

في الأوقاتِ المصيريّةِ تنعدمُ الضبابيّةُ، فيصبحُ الحيادُ خيانةً، والصمتُ جبناً، والكلمةُ السلبيّةُ سلاحاً بيدِ العدوّ. وحينها نقفُ أمامَ طريقين: إمّا الحقُّ وإمّا الباطل.
ونحنُ في هذهِ الحربِ التي يشنّها الصهاينةُ والأمريكيّون على الجمهوريّةِ الإسلاميّة، لا بدَّ أن نحدّدَ الجهةَ التي نقفُ معها.
وبلا شكٍّ، ووفقاً للمنطقِ والعقلِ، وانحيازاً إلى المبادئ والقيم، وتجسيداً للانتماء والهويّة الإسلاميّة، واستشرافاً لما قد يحدث في بلدنا العراق إذا مسَّ (إيران) سوءٌ ما ـ لا سمحَ الله ـ يجبُ علينا أن نقفَ مع الجمهوريّةِ الإسلاميّة، وللأسبابِ الآتية:
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية ضد قوی الاستكبار العالمي وعملائهم؛ لأنها الدولة الوحيدة في الأرض التي تحمل عنوان” الجمهورية الإسلامية” وتدافع عن دين محمد بن عبد الله، وتحفظ مكانة محمد وآل محمد!
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية ؛ لأنها حمت العراق بالدم والقادة الكبار والسلاح والمال، ووقفت معه يوم حاربه الأعراب وأرادوا إبادة أهله.
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية لأنها تمثل الوجه المشرق للإسلام، الوجه الحضاري المتقدم علی الأصعدة كافة، الثقافية والفكرية والسياسية والفنية…الخ
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية؛ لأنها صعدت بالذات الإسلامية وأنقذتها من الدونية التي تعاني منها بإزاء الذات الغربية.
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية؛ لأننا عراقيون، نحب بلدنا ودافعنا عنه وضحينا لأجله؛ لهذا نبحث عمن يحترمه، ويحبه ويحميه، ويحب أهله، فلايرسل إليهم المفخخات والانتحاريين، ولايتآمر عليه ليلا ونهارا!
🟢 نحن مع الجمهوريةِ الإسلاميةِ ؛ لأننا مسلمون عاملون منتظِرون، ننتظرُ إمامَ زمانِنا المهديَّ (عجّلَ اللهُ فرجَه)، ومؤمنون بأنّ المُطَّلِعَ على الأعمالِ هو اللهُ ورسولُه وأهلُ بيتِه، كما قال تعالى:
((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ..))
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية ؛ لأنها الوحيدة التي تحرص علی قضايا الأمة الإسلامية وتقدمها علی قضاياها الخاصة!
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية ؛ لأننا حين نزورها؛ نری التحضر الذي أراده الإسلام؛ فلا أعرابية ولا عصبية قبلية، ولا أحد ينظر إلی مانلبس بازدراء كما يحدث في الغرب، ولا أحد يسألنا عن هويتنا العقدية: (سنة لو شيعة؟) كما يحدث في أغلب الدول العربية التي نزورها وندفع الأموال في استحصال “الڨيزا” ثم تلاحقنا الأسئلة الطائفية!
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية التي تحترم العراق وتحبه؛ فكلّ مكانٍ نمر به في إيران، حين يسمع الناسُ اسم العراق، يبتسمون، ويقولون لنا بكل أدب: التماس دعاء!
بينما في دول أخری يقولون لنا: هل تصلون مثلنا؟؟؟؟
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية ؛ لأنها الدولة الوحيدة التي قال رئيسها علنا:
“أيها الشعب العراقي، مثلنا ومثلكم، أن لحمنا لحمكم، ودمنا دمكم، إن شاء الله، إلى يوم القيامة”
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية؛ لأن المنطق الإسلامي يقتضي أن نكون هكذا، أن نكون أقوياء، نكون جاهزين للرد، فإنّ الإسلامَ عزةٌ ورفعةٌ وعلمٌ وعملٌ وإيمان، الإسلام يعني أن تكون الأمةُ مقتدرةً، يحسب لها العدو ألف حساب حين يذكر اسمها!
🟢نحن مع الجمهورية الإسلامية؛ لأن رسول الله (صلی الله عليه وآله) أبونا جميعا، أبو الأمة، فنحن عيال محمد وعلي، هويتنا واحدة، ويعاملنا العدو معاملةً واحدة!
فهو لايفرق بين إيراني وعراقي، هو يرانا شيعة! كلنا شيعة علي!
وفي تأريخه وأدبياته؛ يشكّل اسم (علي) عنده غصةً وعتبة لايمكن تجاوزها!
فهم لايخافون إلا من عليّ، ومن سيف علي، ومن أبناء علي!
🟢 نحن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي قال قائدُها ومرشدُها الأعلى سماحةُ السيد علي الخامنئي عن الشعب العراقي:
“إيران والعراق شعبان ترتبط أجسادهما وقلوبهما وأرواحهما بوسيلة الإيمان بالله، وبالمحبة لأهل البيت وللحسين بن علي؛ وسوف يزداد هذا الارتباط وثاقةً يومًا بعد يوم. يسعى الأعداء إلى التفرقة، لكنهم عجزوا، ولن يكون لمؤامرتهم أثر.”
واليومَ رحلَ هذا القائدُ الهمامُ، امتدّت إليه يدُ الجبتِ والطاغوتِ، فرحلَ جسداً وبقي منهجاً، وبقيت كلماتُه خضراءَ نديّةً؛ لهذا نحن مع الجمهورية الإسلامية.
ـــــــــ




