يوميات كاتب طوبة وتاريخ ومديحة وباجة وشوية سياسة..!
اسعد عبد الله عبد علي ||

بعد غيبة طويلة قادتني قدماي لمقهى أم كلثوم في شارع الرشيد, المكان جان يغلي غلي، والـ “چاي مهيّل” يفوح ويه دخان النراجيل، وأصوات الناس طالعة.
على الميز القريب، شابان في نقاش حامي عبالك نهائي كاس العالم:
— “لك عيني الحكام كلهم ويه صاحب المليارات ، واضحة اللعبة!” صاح الأول وهو يضرب الميز.
رد عليه صاحبه بضحكة استهزاء: “لعد هيج خلي يلغون الدوري وينطون الكاس الهم ويفضوها، ليش هاللغوة الزايدة؟”
هز الأول إيده وقال: “أي والله، خليهم يفضوهه ويريحونا.”
على الميز اللي بصفه، شفت “شيبات” وكارزميا. شايب وبصفه واحد أربعيني، النقاش جان عن معركة أُحد… الشايب كال بحسرة: “بابا المسلمين ما انهزموا في معركة احد مثل ما صورهم فيلم الرسالة، هاي بروبغاندا…
الأربعيني عدل مناظره وكال: “نعم عمي، قريت مقال يكول معركة أُحد كشفت تنظيم سري وخط للمنافقين جان يشتغل ضد النبي من الداخل.”
قال الثالث: اكاذيب توارثتها بطون الكتب بفعل الدولة الاموية والعباسية التان كانتا ضد الاسلام المحمدي الاصيل.
بينما صينية الشاي مرت من يمي، سمعت “هوسة” بجهة ثانية، شباب كالبين الدنيا على “مسلسل مديحة”…. واحد يدردم ويشتم بالكاتب بألفاظ قاسية: الكاتب واحد بعثي قشمر..، والثاني يحلل بمرارة: “ذولي بيهم عقدة نقص، ويرمون مرضهم النفسي على غيرهم.”
رد عليهم ثالث بلهجة واثقة: “هاي حرب ناعمة ضد عناصر القوة بالمجتمع العراقي، وقنوات MBC مجرد أداة لهدم القيم.
أما إحنا، شلّة الموظفين المفلسين، فجنا غارقين بعالم الاحلام, . نقاشنا جان “مصيري” عن العشا:— “الكباب وبس، هو سيد الميز!” كلت بصوت عالي… صاحبي اعترض وكال: “لا عيني، الشاورما هي صاحبة القدح المعلّى… أما الثالث، فنشف ريقه وهو يكول: “الباجة.. والباجة ولا شيء غيرها، هي اللي تعدل الراس.
عفت المقهى وطلعت متبسّم.. “تنوع عجيب” بهذا المكان، بين الطوبة والتاريخ والسياسة وحتى الكباب، لكنه تنوع يخليك تحس إن الأفكار بعدها بخير، والناس بداخلها حيوية ما تخلص.
22- شباط-2026




