الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

اتقوا الله عباد الله قبل حلول غضب الله…!

منذ 7 أشهر
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٨ / ١ / ٢٠٢٥

📍في هذه الأيام، ما إن يدخل المرء إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيّما “فيسبوك”، حتى يفاجأ—وخلال دقائق معدودة—بصفحات تتفنّن في نشر الفضائح الاجتماعية، وكأنها إنجاز إعلامي أو بطولة أخلاقية.

📍وهذا السلوك ليس عفويًا ولا بريئًا، بل هو دليل فراغٍ روحي وفكري، واستحواذٍ شيطاني وايادي شيطانية تريد انهيار المجتمع ضمن حرب ناعمة.

📍إن أخطر ما في هذه الصفحات ليس ما تنشره فقط، بل تفاعل الناس معها: تعليقًا، مشاركةً، أو حتى متابعةً صامتة.

📍والواجب الأخلاقي والإنساني يفرض علينا أن:
نبلّغ عن هذه الصفحات،
وألّا نعلّق عليها،
وألّا نمنحها شرعية الانتشار.

📍فالفضيحة حين تُنشر لا تُصلح، بل تُفسد، ولا تعالج المرض، بل تنشر العدوى.

📍والأمر المؤلم أن هذا السلوك ليس مرفوضًا دينيًا فقط، بل هو مرفوض إنسانيًا وأخلاقيًا قبل كل شيء.
عيبٌ على أي إنسان—فضلًا عن مسلم—أن يتحوّل إلى ناقل للفضائح، أو شريك في التشهير، أو مروّج لانتهاك كرامة الآخرين.

📍نعم، كل المجتمعات فيها ذنوب ومعاصٍ وأخطاء،
لكن الفرق بين مجتمعٍ حيٍّ ومجتمعٍ مريض،
أن الأول يُعالج الخطأ،
والثاني يحوّله إلى رأي عام ومادة ترفيه.

📍إن نشر الفضائح والذنوب له آثار مدمّرة على المجتمع، من أخطرها:
تهوين الذنوب والخطايا،
إشاعة الفحشاء والمنكر،
تطبيع الانحراف حتى يصبح مألوفًا،
وضرب منظومة القيم والحياء من الداخل.

📍كفى عبثًا بأعراض الناس وكرامتهم….
وإن كنتم لا تملكون وازع الدين،
فكونوا—على الأقل—أحرارًا في دنياكم،
واحترموا إنسانية غيركم.
📍اتقوا الله عباد الله،
فإن إشاعة الفساد والمنكر لا تمرّ بلا حساب والحساب شديد……
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم