امنيتي أن الله يعطل الانترنت ؟!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٤ / ١ / ٢٠٢٦

📍وضع الإسلام منذ بواكيره الأولى منظومة وقائية متكاملة لحماية عقل الإنسان ووعيه وهويته، ولكن قُصِّر في فهمها وتفعيلها اما بتقصير المؤسسات المتخصصة بهذا الامر أو من قبل الناس في عدم السعي لفهم منظومة الاسلام …
📍فعندما قرر الإسلام حكم نجاسة الكافر والمشرك، اقول والله العالم ان الحكمة من ذلك لم يكن ذلك حكمًا على الإنسان من حيث كرامته أو إنسانيته، فالإسلام كرّم الإنسان بما هو إنسان، وإنما كان حكمًا وقائيًا تربويًا، يراد به تقليل الاختلاط المؤثر، والحفاظ على نقاء العقيدة والفكر، لأن الاحتكاك غير الواعي بالآخر ينقل الأفكار والقيم وأنماط التفكير، والتلوث الفكري أخطر من التلوث المادي…..
📍ومن هذا الباب نفسه، أفتى العلماء بعدم اقتناء كتب الضلال والانحراف خشية مما تحمله هذه الكتب من أفكار ملوّثة قد تتسلل إلى العقل والوجدان، خصوصًا عند من لا يمتلك أدوات النقد والفرز العلمي. فالعقل ـ أمانة يجب احيائه بالقيم لا الهبوط به إلى الحضيض….
📍واليوم، ونحن نعيش عصر الإعلام المفتوح والعالم اصبح كأنه قرية واحدة ، تتأكد الحاجة إلى هذا الفهم أكثر من أي وقت مضى. فالقنوات الفضائية، والمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل، لم تعد مجرد وسائل نقل خبر، بل تحولت إلى أدوات تأثير وتشكيل وعي واستهداف للعقل …..
📍من هنا، تصبح المسؤولية مضاعفة على مستوى المؤسسات الدينية والمدارس والجامعات والاباء والامهات وكل نخب المجتمع في تثقيف المجتمع بكل فئاته، على ضرورة الابتعاد عن كل قناة أو موقع يمارس الكذب، أو التضليل، أو التجهيل، أو يسخر من الثوابت، أو يروّج للانحراف تحت عناوين براقة كـ«الحرية» و«الانفتاح» و«الترفيه».
📍ان احد الامنيات عندي مع عدم نكراني لفضل الانترنت في العلوم والمعارف ، ان الله تعالى يعطل الانترنت بمعجزة كونية لضرره أكثر من نفعه. حتى يرجع المجتمع إلى اخلاقه وعاداته وتقاليده ،وترجع الاسرة تجتمع وتتحدث بينها في جو من المحبة والمودة. فقد سرق الانترنت وقت الانسان وابداعه وسرقه من الكثير من الفعاليات الاجتماعية الخيرة. واصبح الانسان مدمنا من حيث يشعر او لا يشعر بمواقع التواصل الاجتماعي …..




