ومن عمّت جميع بني الدنيا مكارمه..!
اكرم كامل الخفاجي ||

هذا إمامي .. عَظَّمَ اللهُ أَجَوْرَكُمْ بِشَهَادَةِ رَاهِبِ بَنِي هَاشِمَ
. الحمد لله رب العالمين .. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد .
يا كاظم الغيظ يا جد الجواد
ومن عمّت جميع بني الدنيا مكارمه
الحق لولاك ما بانت حقائقه
والشرع لولاك ما قامت قوائمـــــه
يا سيدي يا ابن رسول الله : فراقك عندي حُزن كلهيب الشمس يُبَخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى سماء الولاية فتُجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيبها الحارق .
يا سيدي : عند فراقك أجعلُ لعيني الكلام ، عندئذٍ سيقرأُ سوادها من والاك ، فتنتهي الكلمات وتكتفي الدموع بالتعبير .
الإمام موسى بن جعفر المعروف بـ (الكاظم) ، واحد من أعلام الهداية الربّانية في دنيا الإسلام ، وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي مازالت تشع نوراً وبهاءً في هذا الوجود .. إنه من العترة الطاهرة الذين قرنهم الرسول الأعظم (ص) بمحكم التنزيل وجعلهم قدوة لأولي الألباب وسُفناً للنجاة وأمناً للعباد وأركاناً للبلاد .
إن الفترة التي تولّى فيها الإمام الكاظم (ع) الإمامة تختلف تماماً عن الفترة التي تولّى فيها الإمام الصادق (ع) من ناحية الجو السياسي ، فبعد أن قضى العباسيون على الأمويين تماماً إلتفتوا إلى العلويين – الذين لولاهم لما وصلوا إلى الحكم بعد أن رفعوا شعار (يا لثارات الحسين) – فارتكبوا بحقهم أضعاف ما ارتكبه الأمويون من الجرائم ، وضيّقت السلطة العباسية على الشيعة في زمن الإمام الكاظم (ع) وطاردتهم وقتلتهم .
وتدلنا رواية الشيخ المفيد على مدى الرقابة الصارمة والشديدة التي مارسها بنو العباس على الإمام (ع) حين قال : (قال هشام بن سالم ـ وهو أحد أصحاب الإمام ـ : كنا بالمدينة بعد وفاة جعفر الصادق فقعدنا في بعض أزقة المدينة ، فنحن كذلك إذ رأيت شيخاً يومئ إليّ بيده ، فخفت أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع إليه الناس بعد الصادق ، فيؤخذ فتضرب عنقه) .
كانت تلك الأساليب القمعية والوحشية وغيرها من الأساليب هي محاولات للحد من انتشار الفكر الشيعي ، وإنهاء دور أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في حياة الأمة ، وقد عانى كل أئمة أهل البيت من هذه المحاولات الدنيئة التي كان هدفها إحداث قطيعة بين الشيعة والتواصل مع أئمتهم ، وكان الإمام الكاظم (ع) يحرص أشد الحرص على حياة أصحابه في ذلك الجو القمعي ، ويأمرهم بكتمان الإتصال به عن الناس ، حيث يروى أنه : (ذات مرة جاء أحدهم يسأل الإمام الكاظم كما كان يسأل أباه ، قال له الإمام : سَل تُخبر ولا تُذع فإن أذعت فهو الذبح) .
فكان الإمام يختار لهم أوقاتاً معيّنة للإتصال به بعيداً عن أنظار السلطة وجواسيسها ، كما يروي الكليني في الكافي حيث يقول : (سأل أحدهم الإمام موسى بن جعفر الكاظم عن مسألة فقال : إذا هدأت الرِجل وانقطع الطريق فأقبل ….)
والعجيب الذي يصل حد المعجزة ونحن في رحاب ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (ع) ، أنه كيف يكون ممكناً لمن هو رهين الطوامير المظلمة أن يواصل رحلته الجهادية كما لو أنه طليقاً حراً من كل قيد ؟.
فقد كَتب (ع) إلى بعض أصحابه كتاباً جاء فيه : (لا تأخذنّ معالم دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البَررَة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة) .
عاش الإمام الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها ، وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والجبروت نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي ، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدعياء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية ، كما كان هناك فرقة الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق الابن الأكبر للإمام الصادق (ع) مع أنه توفي في حياة أبيه . ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع) ، حيث اشتبه الأمر على الحُكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه ، وهو ما أعطى الإمام الكاظم (ع) فرصة أكبر للقيام بدوره الإلهي كإمام مسدد للإمامة .
قال عنه الإمام الصادق (ع) : (فيه علم الحكم والفهم والسخاء والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله عَزَّ وجَلَّ) .
وقال عنه الإمام الرضا (ع) لأحد أتباعه : (فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك ، كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم (ع)) .
وقد أعطى الإمام الكاظم (ع) الكيفية التي يتعرّف فيها الإنسان على العقائد الإسلامية الحقة ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن الأوّل ، وهو الإمام الكاظم ، بمَ أوحِّد الله ؟ قال : “يا يونس ، لا تكن مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك” ، يعني بعيداً من الكتاب والسنّة ، “ومن ترك أهل بيت نبيِّه ضلّ ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيّه كفر” .
والمقصود (من نظره في رأيه) : هو اعتبار استحساناته الذاتية أساساً لاعتبار الحكم الشّرعي .. من غير حجة شرعيّة من كتاب أو سنّة ، وهما المصدر الأساس لأحكام الله .
لقد كان الرشيد يخاف الإمام الكاظم (ع) على ملكه لفرط ما شاهده من إقبال الناس عليه ورجوعهم إليه حتى في حقوقهم الشرعيّة ، وكان يرى في الإمام (ع) قوّة الموقف وصلابته ، فعندما زار المدينة ووقف أمام قبر النبي (ص) قال : “السلام عليك يا بن العمّ” . وشعر الإمام الكاظم (ع) وهو واقف هناك ، أن الرشيد يريد أن يضلّل الناس بالإيحاء أنه الأقرب إلى رسول الله ، وبذلك فهو الأحقّ بالخلافة ، ولم يكن الإمام في مقام استعراض من رسول الله (ص) ، لأنه ليس بحاجة إلى ذلك ، ولكنه أراد أن يردّ هذا التحدّي ، فوقف على القبر وقال : “السّلام عليك يا أبه” ، وكأنه يقول له ، إذا كان رسول الله (ص) ابن عمّك ، فأنا ابنه ، لأني ابن بنته .
فقرّر الرشيد إزاء هذا الواقع ، أن يعتقل الإمام الكاظم (ع) ، فوقف أمام قبر رسول الله (ص) – وبنفس التحدي السابق ولكن بعنجهية الطاغية التي هوت به الى جهنم وبئس المصير – وقال : “أريد أن أعتذر من أمر أنا فاعله ، أريد أن أسجن موسى بن جعفر ، لأنه شقّ عصا المسلمين” .. وهي الكلمة التي يتحرّك بها كلّ الحُكّام الظالمين باعتبار أنّ الثّورة عليه تمثل تفريق الأمّة .
ومات الرشيد منافقاً حيث أخلف بوعده لرسول الله (ص) عندما لم يكتفِ بسجن الإمام ، وإنما قام بتسميمه .
يقول السيد محمد باقر الصدر (قدس) في إحدى خُطبه :
(نحن نقول بأننا أفضل من هارون الرشيد ! أورع من هارون الرشيد ! أتقى من هارون الرشيد !. عجباً .. هل عُرضت علينا دنيا هارون الرشيد فرفضناها حتى نكون أورع من هارون الرشيد ؟ .. لا .. عُرضت علينا دنيا هزيلة ، محدودة ، ضئيلة ، دنيا ما أسرع ما تتفتت ، دنيا لا يستطيع الإنسان أن يتمدد فيها كما كان يتمدد هارون الرشيد ! في سبيل هذه الدنيا سُجن موسى ابن جعفر . هل جربتم أنفسكم ؟) .
وروي أنّه (ع) لمّا حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّاً ينزل عند دار العبّاس في مشرعة القصب ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك . قال السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن أكفنه فأبى وقال : «إنّا أهل بيت مهور نسائنا وحجّ صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني وأريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان» فتولّى ذلك منه ، ومشى سليمان بن أبي جعفر المنصور في جنازته حافياً مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك .
ولا أدري كيف يختلط الكلام عن الإمام الكاظم (ع) مع خيوط السواد التي توشّحت بها الشوارع والازقة ، ونحن نعلم أن أكثر سنوات عمره قضاها في سجون العباسيين ؟ اذن فالإمام لم يكن هو المسجون بل هم العباسيون حتى قذفهم في سلة المهملات التاريخية ، وبقي الإمام (ع) حراً تسجله كتب التاريخ بأحرفٍ من نور على كتاب الكون .
والذي يزيد إستغرابي من عمل الطغاة العباسيين إن الإمام الكاظم (ع) كان مسجوناً في طامورة لا يُعرف فيها الليل من النهار ، ما يعني أنه معزولٌ بظنهم عن الدنيا بكاملها ، فما الداعي إلى أن يسقوه السم ويموت فيه ؟!
والجواب عندي أن الطغاة العباسيين كانوا فاشلين في إدارة دفة الحُكم .. والفاشلون صنفان : صنفٌ يعمل دون أن يُفكر ، وصنفٌ يُفكر دون أن يعمل .
فقد تنجح القرود في السيطرة على السيارة ، ولكنها تعجز عن قيادتها .. فالسيطرة لا تعني القيادة ، وكما عند البشر فإن المسيطرين كثيرون ، ولكن القيادة بيد القادرين فقط .
تغسيل الامام الكاظم (ع) ودفنه :
رواية الكشي حيث ورد فيها أنَّ عليَّ بن أبي حمزة البطائني قال للإمام الرضا (ع) إنَّا روينا عن آبائك أنَّ الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله ، فقال له أبو الحسن الرضا (ع) فأخبرني عن الحسين بن علي (ع) كان إماماً أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماماً ، قال (ع) : فمن وليَ أمره ؟ قال : عليُّ بن الحسين (ع) . قال كان محبوساً بالكوفة في يد عبيد الله بن زياد . قال : خرج وهم لا يعلمون حتى وَليَ أمر أبيه ثمَّ انصرف . فقال أبو الحسن (ع) : إنَّ هذا أمكن عليَّ بن الحسين (ع) أنْ يأتي إلى كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يُمكِّن صاحب هذا الأمر أنْ يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثمَّ ينصرف وليس في حبسٍ ولا أسر .
ومن دعائه (ع) : “اللّهمّ إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب” . وهذا مما ينبغي لكلّ واحد منا أن يعيشه ، لأنّ الإنسان يمرّ بعقبتين عندما يموت ، فقد يموت متعباً من ذنوبه ، وقد يموت تائباً ، فقد مات مطمئنّاً ، وأمَّا العقبة الثانية فهي عند الحساب ، لأنّ الذي يُحاسب هو الذي {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} ولذلك ، فالإنسان عندما يقف أمام ربّه ، يشعر بالخوف من الخسارة ، إلا أن يأتيه العفو من الله سبحانه وتعالى .
قال أبو علي الخلال ـ شيخ الحنابلة ـ : ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به ، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أحبّ . (تاريخ بغداد : 1 / 120) .
دخل ابو حنيفة على الإمام الصادق (ع) فقال له : رأيتُ ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه . فقال الصادق (ع) : أدعوا لي موسى . فَدُعي فقال له : يا بني إن أبا حنيفة يذكر أنك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك فلم تنههم . فقال : نعم يا أبة إن الذي كنتُ أُصلي له كان أقرب إلي منهم ، يقول الله سبحانه (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) . فضمهُ الصادق (ع) إلى نفسه ثم قال : يا بني بأبي أنت وامي يا مودع الأسرار .
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ : “إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَبِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَلَيْهَا ، وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ فِيهَا بِأَعْمَالِهِ ، وَثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْفُقَهَاءَ حُصُونُ الْإِسْلَامِ كَحِصْنِ سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا” .
الكافي : ج1 – ص 38 .
وعَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (الكاظم) (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً إِمَامٍ حَيٍّ يَعْرِفُهُ .
قُلْتُ : لَمْ أَسْمَعْ أَبَاكَ يَذْكُرُ هَذَا يَعْنِي إِمَاماً حَيّاً .
فَقَالَ : قَدْ واللَّهِ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلَّى الله عليه وآله) .
قَالَ وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلَّى الله عليه وآله) : مَنْ مَاتَ و لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ يَسْمَعُ لَهُ و يُطِيعُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً .
(الكافي : 1 / 377) .
قال الإمام الكاظم (ع) : من أعان محباً لنا على عدو لنا فقواه وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورته ويخرج الباطل الذي يروم به أعداؤنا ودفع حقنا في أقبح صورة حتى ينبه الغافلين ويستبصر المتعلمون ويزداد في بصائرهم العالمون بعثه الله تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان .
وقال (ع) : فقيه واحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد لأن العابد همه ذات نفسه فقط وهذا همه مع ذات نفسه ذات عباد الله وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته فذلك هو أفضل عند الله من ألف ألف عابد .
وأخيراً فإن الخليفة القادر بالله العباسي (توفي ٤٢٢ هـ) كان قد اصدر قانوناً بأن لا يُعقد مأتم الامام الحسين (ع) في بغداد ومن أراد أن يعقده فليذهب الى قبر موسى بن جعفر الكاظم (ع) فكان المؤمنون يأتون الى هذا المكان من اول محرم الى نهاية صفر وهكذا بالتدريج صارت هذه المنطقة عامرة وكبيرة بينما كانت في الاصل عبارة عن مقابر .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَصَلِّ عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَصِيِّ الأبْرارِ ، وَإِمامِ الأَخْيارِ ، وَعَيْبَةِ الأنْوارِ ، وَوَارِثِ السَّكِينَةِ وَالوَقارِ وَالحِكَمِ وَالآثَارِ .. صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً نامِيَةً مُنِيفَةً زاكِيَةً تُوجِبُ لَهُ بِها شَفاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلْقِكَ وَقُرُونٍ مِنْ بَراياكَ وَبَلِّغْهُ عَنّا تَحِيةً وَسَلاماً ، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوالاتِهِ فَضْلاً وَإحْساناً وَمَغْفِرَةً وَرِضْواناً إِنَّكَ ذُو الفَضْلِ العَمِيمِ وَالتَّجاوُزِ العَظِيمِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .




