الأربعاء - 19 اغسطس 2026

اعلاء شأن المجتمع وتقاليده، فوق شأن الشريعة مع انها حسنة جدا..!

منذ 8 أشهر
الأربعاء - 19 اغسطس 2026

د. محمد ابو النواعير ||

وكأن الكاتب يبرر لاهل الغيبة وسوء الظن ورمي الناس بالبهتان، يبرر لهم افعالهم ويجد لها مخرجا، ضاربا عرض الجدار كل منظومة التشريع الالهي واخلاق ال البيت ، في مجتمع من المفترض انه يدعي بانه مجتمع محب وتابع لال البيت. !

عملية فصل المجتمع عن اخلاقه الدينية الشرعية، بسحنة باطنها التبرير وظاهرها الواقعية، يدل دلالة واضحة على عملية تدليس غير ظاهرة للعيان.

اين عنك قوله تعالى: ان بعض الظن اثم، اذا جاءكم فاسق بنبئ فتبينوا، تبينوا تبينوا، اين انت عن وصية الامام ان تحمل اخاك على ٧٠ محمل، اين انت عن الروايات التي تدعو الى التأني والتثبت وعدم الاستعجال، اين انت عن الروايات التي تهاجم وبقسوة كل اشكال البهتان والاتهام على الظنة او السمعة.

سبحان الله، وكانكم تريدون دينا مفصلا على قياسكم وامزجتكم .

علما ان المورد الذي طرحتموه هو مورد فضفاض ، عائم، سائب النهايات، يمكن تطبيقه على كل حال دون وضع اشتراطات لها.

فالقاعدة التي وضعتها في مقالك يمكن تطبيقها كآلة لتوجيه الاتهامات والتسقيط، لكل من يتصرف بطريقة قد لا تتناسب مع امزجتنا وانفعالاتنا (وان كان يتصرف بطريقة ترضي الله ورسوله). !

فمثلا في بغداد، ينتقد المجتمع البغدادي المرأة اذا لبست العباءة الزينبية، مع انها تمثل ارقى وانصع حالات التمسك بالعفة والستر.

وفي مجتمع آخر، نجدهم ينتقدون لبس الحجاب للمرأة، فشنو الحل بحسب القاعدة اللي وضعتها جنابك؟
نطلع نسوانا متهتكات حتى يرضى عنا المجتمع.؟!

اخطر اخطر اخطر مشكلة مرت بها الاديان، هي باعلاء شأن المجتمع وتقاليده، فوق شأن الشريعة وتعاليمها وادابها واخلاقها، وهذا الامر هو كان يمثل المشكلة الحقيقية التي حاربها النبي وال بيته.

دمتم بود