الجمعة - 19 يونيو 2026

بمناسبة الذكرى الثامنة للنصر على تنظيم داعش الارهابي: في العراق دور المجرم نتنياهو في دعم التنظيم الارهابي..!

منذ 6 أشهر
الجمعة - 19 يونيو 2026

أ. د. جاسم يونس الحريري ||
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com


أصدر((مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة))التابع ل((دار الإفتاء المصرية))دراسة في 23يوليو2018تناولت حقيقة دعم الكيان الصهيوني المجرم للجماعات الإرهابية في سوريا وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي،وقد أكد المرصد على أن الدراسة رصدت سبعة أدلة تشير إلى تورط الكيان المحتل في دعم التنظيم الإرهابي بشكل مباشر أو غير مباشر.وأكَّدت الدراسة على تنوع طرق وآليات دعم تل أبيب لداعش، منها معالجة المقاتلين الجرحى بالمستشفيات العسكرية الصهيونية بالجولان.وحصلت الصحفية الاسترالية((شيري ماركسون))على روايات مباشرة مفادها ان الإرهابيين الجهاديين الجرحى يتلقون العلاج في مركز ((زيف)) الطبي في الكيان الصهيوني المتخصص في علاج الحوادث الناجمة عن الحروب والنزاعات المسلحة, والذي تديره الحكومة بالتعاون مع قوات الجيش الصهيوني.

وأزاء ذلك اعتقلت قوات الأمن الصهيونية الصحفية ماركسون, واستجوبتها مستخدمة العنف معها لفضحها ما ارادت الحكومة الصهيونية ابقائه طي الكتمان.وفي سبتمبر 2014، نشرت وسائل الاعلام صورة لنتنياهو و((موشيه يعلون)) وزير الدفاع الصهيوني آنذاك مع الإرهابيين اثناء زيارتهما لهم وهم يتلقون الرعاية والعلاج في مستشفى صهيوني.وقد انتشرت الصورة في الانترنيت انتشار الفيروس – حيث ظهر نتنياهو يصافح احد الإرهابيين ،إضافة إلى قيام كيان الاحتلال بشراء النفط من داعش عبر شبكة من الوسطاء، وتؤكد “العربي الجديد” في تحقيق بالوثائق، ما نشرته صحيفة ((الفايننشيال تايمز)) ان 77% من ان النفط الصهيوني مصدره كردستان العراق, وتتحدث عن آليات إنتاج نفط تنظيم (داعش)،الارهابي”وطريقة التصدير في ظل الحصار الدولي المفروض على التنظيم بين عام2014-2017،

وتميط اللثام عن متورطين في تجارة النفط المحرّم، أهمهم ((حاجي فريد))،الصهيوني الذي يحمل الجنسية اليونانية، صاحب الدور الأكبر في تهريب نفط العراقيين والسوريين.وهنالك “متورطون كثر في بيع شحنات النفط المحرم، يميط التحقيق اللثام عن أهمهم وأبرزهم من دير الزور السورية إلى الموصل العراقية، ومن أعلى الشمال العراقي، حيث إقليم كردستان العراق، وصولاً إلى الحدود العراقية التركية، تبدأ دورة حياة نفط “داعش” الممزوجة بدماء العراقيين والسوريين.”، ويعرض أدوار شبكات ومافيات التهريب الكردية، ونظيرتها التركية، وأهم السماسرة، في عمليات بيع نفط العراقيين والسوريين، شريان حياة “داعش”،

والذي يصل في النهاية إلى الكيان الصهيوني ، منذ سيطرة التنظيم على مساحة تعادل حجم أربع دول عربية مجتمعة، ويقطنها نحو خمسة ملايين مدني، في العراق وسورية، إذ لم يتوقف يوماً تهريب النفط المنتج من حقول “داعش”، كما يوثق التحقيق، كاشفاً عن “طرق البيع والشراء، وإيصال قيمة الشحنات إلى التنظيم،

الذي يخضع لحصار دولي.”وبيع السلاح الصهيوني إلى التنظيم، وفي أكتوبر 2015، اعتقلت قوات الأمن العراقية آنذاك ضابطا صهيونيا برتبة عقيد، اسمه ((يوري اولين شاحاك))، الذي يعمل مباشرة مع إرهابيي داعش, حيث أوضح اثناء استجوابه بمساهمة نتنياهو المباشرة في دعم داعش. وذكر شاحاك ايضا انه شارك مباشرة في عمليات إرهابية قامت بها داعش, وفقا للسلطات العراقية.في حين تواردت التقارير حول وجود مفاوضات مباشرة بين الطرفين من أجل تسليم ما يقرب من 100 من عرب 48 كانوا قد انضموا إلى التنظيم الارهابي ،

إضافة إلى جهود بعض العناصر الصهيونية في تجنيد الشباب للتنظيم، فضلًا عن أن تل أبيب تعتبر أقل المناطق التي شهدت عمليات إرهابية من قِبل التنظيم التكفيري ، فداعش لا يهاجم الكيان الصهيوني ، بل يعتبر أن تحرير فلسطين ليس من أولويات الجهاد المقدس!!!، وعندما وجَّه التنظيم هجومه إلى الجولان قدم اعتذارًا لتل أبيب. كذلك لم يأتِ خطاب داعش مساندًا للسياسة المعارضة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وفي عام2017 تسرب إعلامياً أن ثمة تقديراً لدى ((الاستخبارات الصهيونية)) يرى إمكانية التحالف بين الكيان الصهيوني وتنظيم داعش الارهابي . على خلفية الاشتراك في العداء لإيران، ما قد يخلق التقاء ولو مؤقت للمصالح بين الطرفين أمام طهران وحزب الله والقوات الحكومية السورية. خصوصاً بعد سقوط مشروع التنظيم بإقامة “دولة الخلافة الإسلامية”،

وذلك على الرغم من احتفاظه بقدرات قتالية، واحتمالات عودته إلى أسلوب حرب العصابات.وتوالت بعد ذلك إشارات ودلائل حول احتمال وجود علاقة ما بين داعش والكيان الصهيوني، وتؤكد جميعها أن ثمة مسارين أو مستويين للعلاقة، أحدهما علني وهو العداء؛ حيث يصدر كل طرف للعالم ولأتباعه بصفة خاصة (الرأي العام في الكيان الصهيوني /والأعضاء والفروع والمبايعين للتنظيم) أن الطرف الآخر مصدر تهديد وجودي لا بد من مواجهته والقضاء عليه،

بينما المستوى الثاني أنهما ليسا عدوين وأنه لا توجد تناقضات جوهرية فعلية في أهدافهما، بل على العكس من ذلك ، ثمة مصالح مشتركة ومساحات توافق على الأقل مرحلياً. واعترف وزير الدفاع الصهيوني ((موشيه يعلون)) بالدعم الصهيوني لداعش والإرهابيين التكفيريين الآخرين، واصفا اياهم بالمتمردين السوريين, رغم فشله في شرح اسباب استيرادهم من عشرات البلدان وعدم وجود ما يسمى ب “المعتدلين” فيما بينهم.